فهرس الكتاب
اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأعراف: 150] .
هكذا يَنْبَغِي أن يكونَ المسلمُ قَوِيَّ الإيمانِ، يَغْضَبُ لمَوْلاهُ عندَما يُتَعَدَّى على حُقُوقِهِ.
3 -وكذلكَ أخبرَنَا ربُّنَا تباركَ وتعالى عنْ غَضَبِيُونُسَ عليهِ السَّلامُ لربِّهِ تَبارَكَ وتعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87] .
وكذلكَ: مَن اعتدَى عليهِ إنسانٌ في نفسِهِ، أوْ مالِهِ، أوْ ولدِهِ أوْ مَنْ يَحمِيهِ؛ فإنَّهُ يَغضبُ ويقومُ بما في وُسْعِهِ ليَدفعَ سببَ الغضبِ، وهذا أيضًا من الغضبِ المحمودِ، وقدْ يكونُ واجبًا، ويَنْبَغِي للمسلمِ أثناءَ غضبِهِ أنْ يَتصرَّفَ بحدودِ دينِهِ، وبما يُوافقُ الحقَّ والعدالةَ.
والْخُلاصةُ: الغضبُ منْ شِيَمِ نفوسِ بني آدمَ؛ فلا يُذَمُّ ولا يُمْدَحُ إلاَّ مِنْ جِهةِ آثارِهِ ومَقاصدِهِ.
1 -الدُّعاءُ؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هوَ المُوَفِّقُ والهادي إلى الصِّراطِ المستقيمِ، وبيدِهِ خيرُ الدُّنيَا والآخرةِ، وهوَ المُعِينُ على زَكاةِ النُّفوسِ مِمَّا يُدَنِّسُهَا مِنْ أَدْرَانِ الرَّذيلةِ، قالَ تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] .
2 -مُلازَمةُ ذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، مِنْ قِراءةِ قُرْآنٍ، وتسبيحٍ، وتَهليلٍ، واستغفارٍ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ بَيَّنَ بأنَّ القلوبَ تَسْكُنُ وتَطْمَئِنُّ بذِكْرِهِ، قالَ تعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] .