فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 364

3 -التَّذَاكُرُ بما وردَ مِن النُّصوصِ في التَّرغيبِ في كَظْمِ الغيظِ والبُعدِ عنهُ، والتَّرهيبِ منهُ، ووَرَدَتْ نصوصٌ أَذْكُرُ منها:

عنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( مَنْ كَظَمَ غَيْظًا، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، يُزَوِّجُهُ مِنْهَا مَا شَاءَ ) ) (1) .

والذِّكْرَى كما قالَ ربُّنَا جلَّ شأنُهُ: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] .

4 -التَّعوُّذُ مِن الشَّيطانِ، روى الشَّيخانِ في (صحيحَيْهِمَا) عنْ سليمانَ بنِ صُرَدَ قالَ: (اسْتَبَّ رَجُلانِ عندَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فغَضِبَ أحدُهُما فاشتدَّ غضبُهُ حتَّى انْتَفَخَ وَجهُهُ وتَغيَّرَ، فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(( إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ ) ).

فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ: تَعَوَّذْ بِاللهِ مِن الشَّيْطَانِ.

فَقَالَ: أَتَرَى بِي بَأْسٌ، أَمَجْنُونٌ أَنَا، اذْهَبْ) (2) .

5 -تَغْيِيرُ الوَضْعِ الَّذي يكونُ عليهِ الغَاضِبُ، بأنْ يَجْلِسَ القائمُ، أوْ يَضْطَجِعَ، عنْ أبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلاَّ فَلْيَضْطَجِعْ ) ) (3) .

وهذا ما تَوَصَّلَ إليهِ عُلَمَاءُ النَّفسِ لعلاجِ الغَضبِ، وقدْ سَبقَهُمْ حبيبُ ربِّ العالمينَ منذُ أربعةَ عشرَ قَرْنًا مِن الزَّمانِ، فهلْ يَعِي المَفْتُونُونَ بالحضارةِ الغربيَّةِ ذلكَ ويَعودونَ إلى دينِهِم؛ فيجدُوا فيهِ خَيْرَي الدُّنيا والآخرةِ.

6 -إعطاءُ البدنِ حقَّهُ من النَّومِ والرَّاحةِ، وعدمُ إرهاقِهِ؛ فَمِمَّا هوَ مُلاحَظٌ أنَّ كثيرًا مِن النَّاسِ إذا بَحَثْنَا عنْ سببِ غَضَبِهِم نَجِدُهُ الإرهاقَ والتَّعبَ

(1) رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني، انظر صحيح الجامع رقم 6398.

(2) البخاري كتاب الأدب (7/ 84) ومسلم كتاب البر والصدقة والأدب (5/ 469) رقم الحديث 106.

(3) انظر المشكاة للألباني رقم 5114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت