فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 364

-عنْ عطاءِ بنِ أبي رَبَاحٍ قالَ: (قالَ ليَ ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: ألا أُرِيكَ امرأةً مِنْ أهلِ الجنَّةِ؟ فَقُلْتُ: بلى، قالَ: هذهِ المرأةُ السَّوداءُ أتَت النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالَتْ: إنِّي أُصْرَعُ وإنِّي أَتَكَشَّفُ، فادْعُ اللهَ لي. قالَ:(( إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ ) )، فَقَالَتْ: أَصْبِرُ.

فَقَالَتْ: إنِّي أَتَكَشَّفُ، فادعُ اللهَ أنْ لا أتَكَشَّفَ، فدعا لهَا) (1) .

(6) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ ) )فمَنْ تَعَلَّمَ شيئًا مِنْ كتابِ اللهِ، وعَمِلَ بما فيهِ مِنْ واجباتٍ، وانتهى عمَّا بهِ مِنْ محظوراتٍ، ووقفَ عندَ حُدُودِهِ، كانَ القرآنُ لهُ حُجَّةً يومَ القيامةِ وشفيعًا.

عنْ أبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سمعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: (( اقْرَءُوا الْقُرآنَ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَِصْحَابِهِ. اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فَرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا. اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلاَ يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ) ).

قالَ معاويَةُ: (بَلَغَنِي أنَّ البَطَلَةَ السَّحرةُ) (2) .

ومَنْ تَرَكَ العملَ بهِ، ولمْ يَأْتَمِرْ بما فيهِ، وإنَّما يَقْرَأُهُ للبركةِ، وعلى الأمواتِ، ويَستفتحُ بهِ الْمَحَافِلَ كانَ القرآنُ حُجَّةً عليهِ تُلْجِمُهُ يومَ القيامةِ أمامَ الدَّيَّانِ سبحانَهُ.

قالَ ابنُ مسعودٍ: (ومَنْ جَعَلَهُ خَلْفَ ظهرِهِ قادَهُ إلى النَّارِ) (3) .

وعنهُ قالَ: (يَجِيءُ القرآنُ يومَ القيامةِ فيَشفَعُ لصاحبِهِ، فيكونُ قائدًا إلى الجنَّةِ. أوْ يَشْهَدُ عليهِ، فيكونُ سائقًا إلى النَّارِ) (4) .

(1) البخاري (7/ 4) ، وشرح مسلم كتاب البر (5/ 439) .

(2) انظر مختصر مسلم [2095] ، ص 558.

(3) جامع العلوم والحكم 208.

(4) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت