15 -عن أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ) ) (1) . رواه البخاريُّ ومسلِمٌ.
قالَ الحافظُ:(وهذا مِنْ جَوَامعِ الْكَلِمِ، اشتملَ الحديثُ على أُمُورٍ ثلاثةٍ تَجْمَعُ مَكَارِمَ الأخلاقِ الفِعْلِيَّةَ والقَوليَّةَ.
فالحديثُ يَدْعو إلى حُسْنِ مُعاشَرَةِ الآخَرِينَ، وحُسْنُ الْمُعاشَرةِ تُؤَدِّي إلى نَشْرِ الْمَحَبَّةِ بينَ النَّاسِ، والْمَحَبَّةُ تُؤَدِّي إلى التَّآلُفِ والتَّرابُطِ).
(1) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ) ).
قالَ الشَّافعيُّ (2) رَحِمَهُ اللهُ تعالى: (معنى الحديثِ: إذا أرادَ أنْ يَتَكَلَّمَ فلْيُفَكِّرْ،
(1) مسلم كتاب الإيمان (1/ 222) .
(2) الشافعي (150 - 204 هـ) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع، من بني المطلب من قريش، ولد بغزة في فلسطين، ثم حمل إلى مكة وهو ابن سنتين، إمام بالفقه، عالم بالقراءات، والأصول، واللغة، والشعر. قال عنه أحمد بن حنبل:"ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي عليه منه". وقال أحمد شاكر:"لو جاز لعالم أن يقلد عالما، كان أولى الناس عندي أن يقلد الشافعي، فإني أعتقد- غير غال ولا مسرف - أن هذا الرجل لم يظهر مثله في علماء الإسلام في فقه الكتاب والسنة". رحل إلى العراق والحجاز واليمن، ثم استقر بمصر حتى توفي فيها. من آثاره العلمية: 1 - الأم. 2 - الرسالة، وهذا الكتاب عظيم، أنصح بدراسته، وهو في أصول الفقه.3 - أحكام القرآن. 4 - اختلاف الحديث.