أَو عَلَى معنًى قَد قارَبَ الكُفرَ، أَو كُفرِ المعصيَةِ أَو الْعَمَلِ، كَمَا قَدَّمْتُ، والرَّاجحُ عندِي فِي هَذَا -وَاللَّهُ أعلمُ- قَوْلُ الجمهورِ.
الزَّكاةُ أوجبَهَا ربُّنَا تباركَ وَتَعَالَى عَلَى كلِّ مسلمٍ مَلَكَ نِصابًا مِن مالٍ بشروطِهِ.
وَهِي مأخوذةٌ مِن الزَّكاةِ، وَهُو النَّماءُ والطَّهارةُ والبركةُ.
وسُمِّيَتْ بِذَلِك: لِمَا يَكُونُ فِيهَا مِن البركةِ فِي المالِ، وطهارةِ النَّفسِ لمؤدِّيها مِن أَدْرَانِ الشُّحِّ والبخلِ.
كما ثَبَتَ وُجوبُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي مَواضِعَ عِدَّةٍ، قَالَ تَبارَكَ وَتَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] وَالْمَقْصُودُ بِالصَّدقةِ الَّتي أُمِرَ حَبِيبُ ربِّ الْعَالِمِينَ صلواتُ اللَّهِ وسلامُهُ عَلَيْهِ بأَخْذِهَا هِي: الزَّكاةُ المفروضةُ، الَّتي بيَّنَ الفُقهاءُ أحكامَهَا فِي مُصنَّفاتِهِم.
وكلامي حولَ الزَّكاةِ مقصورٌ حولَ النِّقَاطِ الآتيَةِ:
رَغَّبَ اللَّهُ جلَّ جلالُهُ عبادَهُ الأغنياءَ فِي أَدَاءِ زكاةِ أموالِهِم فِي مَواضعَ كَثِيرَةٍ مِن كتابِهِ الكريمِ، فبيَّنَ سبحانَهُ أنَّ:
-أَدَاءَ الزَّكاةِ مِن أسبابِ نزولِ رَحَماتِهِ عَلَى العبادِ، قَالَ عزَّوجلَّ: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} [التوبة: 71] .
-أَدَاءَ الزَّكاةِ يُطَهِّرُ النَّفسَ ويُزَكِّيها مِن دَنَسِ البُخلِ والطَّمعِ والقَسْوَةِ عَلَى