فهرس الكتاب
يُوْضَعُ فِي الْمِيْزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ» (1) .
4 -أكثر ما يدخل الناس الجنة حسن الخلق. سئل صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: «تَقْوَى اللهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ» (2) .
نقل الحافظ ابن رجب أقوالا كثيرة لتفسير السلف لحسن الخلق، أنقل منها:
قال الحسن: حسن الخلق: الكرم والبذل والاحتمال.
وقال ابن المبارك: هو بسط الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى.
وقال الإمام أحمد: حسن الخلق أن لا تغضب ولا تحقد (3) .
وقال بعضهم: حسن الخلق كظم الغيظ لله، وإظهار الطلاقة والبشر إلا للمبتدع الفاجر، والعفو عن الزالين إلا تأديبا وإقامة الحد، وكف الأذى عن كل مسلم ومعاهد إلا تغيير منكر، وأخذا بمظلمة لمظلوم من غير تعدٍّ.
هذه الأقوال تندرج تحت مفهوم حسن الخلق.
يحسن خلق العبد إذا اتبع إمام المرسلين لأنه خير من حقق هذا المقام. قال الله عز وجل {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيْمٍ} [القلم: 4] . فهو القدوة في هذا الجانب. قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيْ رَسُوْلِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] . فعلى المسلم أن يدرس سيرته في كل جانب من جوانب حياته، كيف تأدب مع ربه؟ كيف تأدب مع الناس؟ كيف كان يعامل أهله، كيف كان يعامل أصحابه، كيف كان يعامل غير المسلمين؟
(1) انظر: صحيح الجامع للألباني رقم 5602.
(2) رياض الصالحين بتحقيق العلامة الألباني ص 273.
(3) جامع العلوم والحكم ص 173.