الصَّلاةُ هِي الصِّلَةُ بَيْنَ الْعَبْدِ وربِّهِ تباركَ وَتَعَالَى، يَجِبُ أداؤُهَا عَلَى هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ) ) (1) .
أَفْلَحَ مَن أَدَّاها بِخُشوعٍ وإخباتٍ وخُضوعٍ، قَالَ تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1 - 2] مَنْ حافظَ عَلَى أدائِهَا كَانَتْ لَهُ يومَ الْقِيَامَةِ نورًا وبرهانًا ونجاةً، وَكَانَ لَهُ عِنْدَ ربِّهِ عهدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الجنَّةَ.
الصَّلاةُ تربِّي فِي المسلمِ الوازعَ الَّذي بِه يَبتعدُ عمَّا لا يُرضِي اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعَالَى: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] .
الصَّلاةُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلاةُ، فَإِنْ صَلَحَتْ صَلَحَ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ ) ) (2) .
الصَّلاةُ المفروضةُ تَمْحَقُ الذُّنوبَ والْخَطايَا.
أَجْمَعَ عُلماءُ المسلمينَ عَلَى أنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ جُحودًا وإنكارًا لَهَا كَفَرَ
وخَرَجَ مِن مِلَّةِ الإِسْلامِ.
واخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ مَن تَرَكَهَا تَكاسُلاً وتَشاغُلاً عَنْهَا دُونَ عُذْرٍ يُعْتَدُّ بِهِ، مَع اعتقادِهِ بفَرْضِيَّتِها.
1 -فمنهم مَنْ ذهبَ إِلَى الْقَوْلِ بتكفيرِهِ.
مِن الصَّحابةِ: عمرُ بْنُ الخطَّابِ، وعبدُ الرَّحمنِ بْنُ عوفٍ، ومعاذُ بْنُ جبلٍ، وأبو هُريرةَ، وعبدُ اللَّهِ بْنُ مَسعودٍ، وعبدُ اللَّهِ بْنُ عباسٍ، وجابرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وأبو الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
(1) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب 18، جـ 1، ص 155.
(2) صحيح رواه الطبراني، انظر صحيح الجامع رقم 2570.