فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 364

ومِن غَيْرِ الصَّحابةِ:

أَحْمَدُ بْنُ حنبلٍ، وإسحاقُ بْنُ راهويْهِ، وعبدُ اللَّهِ بْنُ المبارَكِ، والنَّخَعِيُّ.

واستدلُّوا بالآتي:

-عنْ جابرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ تَرْكُ الصَّلاةِ ) ) (1) .

-وعنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيقٍ العُقَيْلِيِّ قَالَ: (كَانَ أصحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنَ الأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلاةِ) (2) .

2 -ومنهُمْ مَن ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ بفُسوقِهِ، وعَدَمِ تَكفيرِهِ،

وَهَذَا قَوْلُ جُمهورِ العُلماءِ مِن السَّلفِ والْخَلَفِ مِنْهُم: مالكٌ، والشَّافعيُّ، وأبو حَنيفةَ.

واستدلُّوا بالآتي:

-قالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ جَاءِ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ ) ) (3) .

والشَّاهدُ فِي الْحَدِيثِ:

أنَّ تاركَ الصَّلاةِ قَدْ يُغفرُ لَهُ، وَهَذَا يَعْنِي أنَّ تَرْكَهَا لَيْسَ كُفْرًا حَقيقيًّا؛ إذْ لَو كَانَ كُفْرًا لَمُنِعَتْ عنْهُ المغفرةُ.

وَكَذَلِك عَدمُ خلودِهِ فِي النَّارِ دَلِيلٌ عَلَى أنَّ تَرْكَ الصَّلاةِ لَيْسَ كُفرًا حقيقيًّا؛ لأنَّ المعروفَ أنَّ الكافرَ مُخلَّدٌ فِي النَّارِ.

وكذلك مِمَّا احْتَجُّوا بِهِ قولُهُ جلَّ وَعَلا: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 116] .

(1) رواه مسلم وغيره، انظر مختصر مسلم، ص 62.

(2) رواه الترمذي والحاكم، وصححه الألباني في السلسلة (1/ 130) .

(3) رواه أحمد ومالك وغيرهما، انظر صحيح الجامع / 3238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت