فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 364

4 -الإلحاحُ بالدُّعاءِ، والْعَزْمُ فِي المسألةِ، وَذَلِك بتكريرِ ذِكْرِ رُبوبيَّتِهِ، وَذَلِك مِن قولِهِ: (يَا رَبِّ، يَا رَبِّ) وَهَذَا فِيهِ إِشَارَةٌ عَلَى الْحِرْصِ الشَّديدِ عَلَى حُصُولِ الْمَطْلُوبِ، كَمَا يَشْهَدُ لِذَلِك قَوْلُ ابنِ مسعودٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ: وَكَانَ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلاَثًا، وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلاَثًا، ثمَّ قَالَ: (( اللهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ) ) (1) .

5 -إطابَةُ الْمَطْعَمِ والْمَشْرَبِ والْمَلْبَسِ سَبَبٌ لإجابةِ الدُّعاءِ، وَذَلِك مِن قولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ) وَوَجْهُ الاستفهامِ هُنَا عَلَى وَجْهِ التَّعجُّبِ والاستبعادِ، وعندَما سَأَلَ سعدٌ رَسُولَ اللهِ أَنْ يَكُونَ مُستجابَ الدَّعوةِ، قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: (( أَطِبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ ) ).

هذه بَعْضُ الشُّروطِ والآدابِ الَّتي تَتعلَّقُ بالدُّعاءِ، تَعَرَّضَ لَهَا هَذَا الْحَدِيثُ، وَهُنَاك شروطٌ ومسائلُ أُخْرَى لَم يَتَعَرَّضْ لَهَا الْحَدِيثُ، فَمَنْ أرادَ الاستزادةَ أَنْصَحُهُ بالرُّجوعِ لرسالةِ الدُّعاءِ لِمُؤَلِّفِها الشَّيخِ عَبْدِ اللهِ الْخُضَرِيِّ -جزاهُ اللهُ خيرًا - فإنَّها رسالةٌ قَيِّمَةٌ بَذَلَ فِيهَا المؤلِّفُ جُهْدًا يُحمَدُ عَلَيْهِ.

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت