فهرس الكتاب
والعملَ والأجرَ أعظمَ، قالَ قتادةُ: إنَّ الظُّلمَ في الأشهرِ الحرُمِ أَعظمُ خَطيئةً ووِزْرًا (1) .
-شرفِ المكانِ، قالَ تعالَى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ في الحجِّ} [البقرة: 197] .
قالَ ابنُ عمرَ: (الفُسوقُ: إتيانُ معاصِي اللهِ في الحرمِ) .
وقالَ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو: (الخطيئةُ فيهِ أَعظمُ) .
وقالَ ابنُ عمرَ: (لأَنْ أخطِئَ سبعينَ خطيئةً - يعني بغيرِ مكَّةَ - أحبُّ إليَّ مِن أن أخطِئَ خطيئةً واحدةً بمكَّةَ) .
وقالَ مجاهِدٌ: تُضَاعفُ السَّيِّئاتُ بمكَّةَ كما تُضاعَفُ الحسناتُ (2) ، وكذلك قالَ أحمدُ.
ويشهدُ لذلِكَ: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] .
-مكانةِ المرءِ، قالَ تَعالَى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ للهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} [الأحزاب: 30] .
(1) تفسير ابن كثير (4/ 90) وقد جمعت رسالة سميتها الأشهر الحرم، تعرضت فيها للأحكام التي اختصت بها الأشهر الحرم عن غيرها، أسأل الله أن ينفع بها.
(2) كلام مجاهد فيه نظر، قال الشيخ عبد العزيز بن باز: أما السيئات فالذي عليه المحققون من أهل العلم أنها لا تضاعف من جهة العدد، ولكن تضاعف من جهة الكيفية، أما العدد فلا. لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] ، فالسيئات لا تضاعف من جهة العدد لا في رمضان ولا في الحرم ولا في غيره، بل السئية بواحدة دائما، وهذا من فضله سبحانه وتعالى وإحسانه. انظر كتاب: فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة الذي تصدره وزارة الداخلية في السعودية.