فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 364

ممَّا يُؤخَذُ مِن هَذَا الْحَدِيثِ مِن الفوائدِ الآتِي:

1 -الحثُّ عَلَى الدُّعاءِ بالثَّباتِ عَلَى الدِّينِ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَبَّهُ بالثَّباتِ عَلَى الدِّينِ، حتَّى يَلقاهُ عَلَى ذَلِك، عَن أَنَسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ ) ) (1) .

2 -الحثُّ عَلَى الاستعاذةِ مِن سوءِ الْخَاتِمَةِ، لِذَلِك كَانَ سلَفُ الأمَّةِ يَخافونَ مِن سوءِ الخاتِمةِ، حتَّى قَالَ بعضُهُم: (مَا أَبْكَى العيونَ، مَا أبكاها الْكِتَابُ السَّابقُ) (2) ، ونَقَلَ ابنُ رجبٍ (3) أقوالاً كَثِيرَةً لَهُم تُبَيِّنُ خَوفَهم وجَزَعَهُم مِن سوءِ الخاتِمَةِ.

فيَجبُ عَلَى العَبْدِ أَلا يَغْتَرَّ بعَمَلِهِ وصَلاحِهِ، بَل يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ جَنَاحَيِ الخوفِ والرَّجاءِ.

3 -أنَّ الأعمالَ سَبَبُ دخولِ الجنَّةِ أَو النَّار ِ.

4 -أنَّ عَلَى مَن عَلِمَ كَيْفِيَّةَ خَلْقِهِ وإيجادِهِ أَنْ يَشْكُرَ مَنْ أَوْجَدَهُ، وخَلَقَهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَأَنْ يُطِيعَهُ فِيمَا أَمَرَ، ويَنْتَهِيَ عمَّا نَهَى عَنْه وَزَجَرَ.

5 -أنَّ الشَّقاءَ والسَّعادةَ لا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ إِلا اللَّهُ عزَّ وجلَّ.

6 -القَسَمُ عَلَى الخبَرِ الصِّدْقِ تأكيدًا فِي نَفْسِ السَّامعِ.

7 -الاطمئنانُ عَلَى الرِّزقِ، والقناعةُ مَعَ أَخْذِ الأسبابِ، وعَدمُ الحرصِ عَلَيْهِ وبيعُ الدِّينِ والضَّميرِ مِن أَجْلِهِ، كَمَا يَفْعَلُ الْبَعْضُ.

8 -الْحَيَاةُ بيدِ اللَّهِ، ولن يموتَ عَبْدٌ حتَّى يَستكملَ عُمُرَهُ، وَهَذَا يَدْعُو العَبْدَ أَنْ لا يَهابَ أحدًا فِي اللَّهِ، وَيَكُونَ شُجاعًا.

9 -الأعمالُ سَيِّئُها وحَسَنُها عَلاماتٌ وَلَيْس بموجِباتٍ.

10 -قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ والحكمةِ: فِي هَذِه الأطوارِ رِفقٌ بالأمِّ؛ لأنَّهُ قادرٌ عَلَى خَلْقِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً.

(1) رواه الحاكم وصححه الألباني في الجامع رقم 7865.

(2) جامع العلوم والحكم ص 55.

(3) في كتابه جامع العلوم ص 550.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت