فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 636

السبيل، وذلّل كل صعب حتى نهاية الشوط.

وإنّ سؤالا قد يطرح في هذا المجال، لم نال الفارابي بالذات، دون سائر فلاسفة الإسلام، هذه الحظوة لدي؟. أجل؛ ذلك لأنّ أبا نصر في نظر الباحثين يعتبر قمة من القمم في الفكر الاسلامي من جهة، ولأنّه لم يترك لنا رسالة أو كتابا مستقلا يتضمن اختياراته للحدود والرسوم من جهة أخرى؛ بينا نجد عند سلفه وخلفه تراثا في الحدود والرسوم يمكن الاعتماد عليه في هذا المضمار .. من هنا صحّت منا العزيمة فكانت خطوتنا الأولى معه هي الرجوع إلى كثير من مؤلفاته، نختار منها المصطلح (حدّا أو تعريفا أو رسما) - ولو لا هذه الآثار العلمية الجليلة التي تركها أبو نصر لما تيسّر لنا بناء هذا الصرح المعرفي لحدوده ورسومه .. هذا وقد تتكرّر عباراته بمصادر مختلفة أحيانا؛ كان الغرض منها تسجيل تنظيره للمصطلح الفلسفي والعلمي في الصياغة التي يختار ..

وقد تجاوزنا في اختيارنا ألفا وخمسمائة من أقواله- رتبناها حسب حروف المعجم، مشيرين إلى مصادرها من مؤلفاته برموز مختصرة يمكن الرجوع الى تفاصيلها بالعودة الى (لوحة الرموز) - فمثلا عند ما نذكر: «تحصيل/ 75» نقصد بذلك كتاب تحصيل السعادة، صفحة 75، أو: «البرهان/ ق 165» أي: كتاب البرهان ورقة 165؛ لأن الكتاب لا يزال مخطوطا، وهكذا دواليك.

ثم كانت الخطوة التالية؛ وهي عملية مقارنة النصّ المختار مع مجموعة من المصطلحات الفلسفية لدى المفكرين السابقين عليه واللاحقين له، وذلك بذكر مواطن تلك التعريفات وصفحاتها كي يتيسر للباحثين الرجوع إليها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت