الحدود، بشكل قاطع، وأنّ إقامتها في تلك المناطق ممكن شرعًا، فقد لا يؤدى إلا إلى إضعاف الكيانات المسلمة، إلا إن كان الأمر يتعلق بالدماء، فهذا لا يحلّ تأجيله كالقتل العمد.
إلا إننا نؤكد كذلك أنّ هذا التأجيل يجب أن يكون بناء على صحة نية القائمين على تلك المناطق في منع الضرر، لا لمجرد الحصول على الدعم او التأييد، كما أشار بن تيمية"فإن إقامة الحد من العبادات، كالجهاد في سبيل الله. فينبغي أن يعرف أن إقامة الحدود رحمة من الله بعباده، فيكون الوإلى شديدًا في إقامة الحد؛ لا تأخذه رأفة في دين الله فيعطله، ويكون قصده رحمة الخلق بكف الناس عن المنكرات، لا شفاء غيظه، وإرادة العلو على الخلق" [1] ، اي عكس ما ذكرنا عنه سابقًا فيمن يطبق الحدود رغبة في السلطان.
د طارق عبد الحليم
5 أغسطس 2015 - 9 شوال 1435
(1) مجموع الفتاوى ج 28، ص 329 وبعدها