في الآية منهجًا، لا نصًا، فنطبقها على حالة العهد والميثاق نصًّا، ثم نطبقها على ما يماثل ذلك من حالات، إذ إن الشرع منهج لا مجرد نصوص. ومن حصره في النصوص دون القواعد الكلية والاستدلالات والاستنباطات من مفاهيم الخطاب ودلائل الإشارات، فلا يحق له أنّ يتحدث في أمور الدين ابتداءً.
3.أن قواعد الولاء مقدّرة بقدرها، فقد وقفنا بصف مرجئة الإخوان حين تعرضوا لمذابح السيسي، وأوقفنا حملتنا الدائمة عليهم، والتي كان حصادها أكثر من خمسمائة مقال يفضح فيه سياساتهم، إذ إنهم لم يقتلوا مسلمًا، ولا كافرًا!
4.أن قدرًا كبيرا من الخطورة يكمن في أصحاب الورع البارد، سواء من العامة أو من الدعاة، ممن لا يميزون بين ما هو ضروري وما هو حاجي وما هو تحسيني في الشريعة، فيتحدثون عن إصلاح ذات البين، حديث ربات الخدور، لا حديث من يرى قطع الرقاب وسفك الدماء، وهو لون من ألوان الغفلة والتميّع والتلبيس في الأمور.
ومن ثم، فإن الأصل في مثل هذا الموقف، هو الصمت، والترقب لتطور الأحداث، دون الوقوف في صف الأمريكان بلا جدالٍ، فهذا ولاء مكفر، ودون الوقوف في صفّ الحرورية العوادية أو نصرتهم، ففي هذا جلب لمفاسد قتل الأنفس الي حرّم الله إلا بالحق، ونشر البدعة التي يعتبرها بعض من العلماء، قديما وحديثا، مكفرة كذلك.
د طارق عبد الحليم
13 شوال 1435 - 9 أغسطس 2014