2.تتعلق بالواقع السنيّ-الحروريّ
-أنّ الحرورية العوادية قد عاثت في الأرض فسادًا، وقتلًا وتشريدًا، ومن ثم، خرقت كلّ مقاصد الشرع في حفظ النفس المسلمة، فتساوت مع العدو الكافر في هذا الأمر، إذ لا فرق بينهما فيه. ولو أنّ الحرورية، اكتفوا بالتكفير، ولم يقتلوا عليه المسلمين، لكانوا غلاة، كما نوّهنا من قبل في مقلات سابقة، ولوجب الوقوف في صفهم بلا تردد. ومثال على ذلك المرجئة، فهم لا يقتلون النفس التي حرّم الله، وإن كانوا على بدعة شنيعة، لكن ضررها لا يتعلق بحفظ الأولية الأولى في الضروريات، وهي حفظ النفس المسلمة.
-أنّ المواجهة بين الصليبية الأمريكية والحرورية العوّادية ليست حربًا على الأرض، يمكن أن يعين فيها أهل السنة بقتال. إذ لو كان ذلك، لأمكن النظر إلى الأرض على أنه صولة صليبية واحتلال يجب صدّه. لكن الأمر هنا هو ضربات جوية محددة نوعية، لا للقضاء على الحرورية العوادية، ففي بقئها مصلحة للصليبية ولا شك، لكن لضبط الحدود المرسّمة، وإنفاذ الخطة المعتمدة. فإن الأطراف المعنية كلها، سواءً الروافض أو النصيرية أو العوادية الحرورية أو الكردية، ستحاول، بشكل أو بآخر أن تتعجى حدودها لتحقق مكسبًا أكبر على الأرض، وهي طبيعة النفس البشرية. من ثم، فإن الصليبية تضبط الأمور، وتجعلها تجرى وفق ما رسمت. والله من ورائهم محيط.
-أنّ الحرورية العوّادية لا، ولن، تعود عن خطتها في قتل أهل السنة ممن خالفوها، لا اليوم ولا غدا، إلا أن يهلكها الله بطامة، فهذا الأمر بالنسبة اليهم دين يتقربون به إلى الله، كأصحاب البدع عامة. ومن يرى السعي في الصلح، أو جمع الصف أو توحيد الكلمة، فهو ساذج أبله، لا يعى ما يقول.
-أنّ الحرورية العوّادية قد وقفوا إلى جانب النصيرية، كما في حصار الدير، وإلى جانب البعثيين، بل كثرة قادتهم من البعثيين"التائبين". فهم قد خرقوا حدود الولاء والبراء مرارًا، بقتل أهل السنة، وبالوقوف في صف أعداء الأمة. فتصرفاتهم مبعثها مصلحة الجماعة، تماما كما في حالة المرجئة من الإخوان المسلمين.
ثالثًا: الموقف الشرعي:
بناء على ما قررنا سابقًا، فإن النظر الشرعي يتوجه إلى ما يلي:
1.أنّ حفظ مقصد الشريعة الأول، وهو النفس المسلمة، يتردد بين أمرين:
*حفظ نفس حرورية تقتل أهل السنة بلا رحمة، وبلا توقف، سواءً وقفوا في صفها بالتصايح على صفحات التواصل الاجتماعيّ، أم لا. ولهذا إيجابية، هي الشعور المغشوش باتحقيق الولاء والبراء، وله سلبية عظيمة أنها تعطى وقودًا معنويًا لنشر المذهب الحروريّ، بل ولقتل نفس الأنفس التي تصايحت بنصرتهم.
*حفظ نفس مسلمة سنية تعرضت، وتتعرض، وستتعرض للقتل والذبح والتشريد، رجالًا ونساءً وأطفالًا، على يد الحرورية العوّادية، خاصة وليس في أيدى أهلالسنة إيقاف أيّ اعتداء أمريكي جويّ، بأي وسيلة كانت.
وواضح أنّ حفظ النفس السُنّية مقدمٌ على غيرها بلا إشكال.
2.أنّ موضوع الولاء والبراء، ليس على إطلاقه، كما رأينا في آية الأنفال. ولا يقولن أحدٌ"لكننا ليس بيننا وبين الأمريكان عهد"! إذ إن ذلك يدل على عدم فهم ما قصدنا اليه ابتداءً، بل ويضاد منهج أهل السنة في النظر والاستدلال. فإننا نقرأ