وبتجمع الغافلين الجاهلين حولكم، ونسبتم أنفسكم إلى الطائفة المنصورة، وصفًا أنكره عليكم أساتذتكم الذين تنكرتم لهم بعد أن كنتم تجلسون بين أيديهم مجلس الصبيّ من أبيه، لا أقول المتعلم من الفقيه، فإنه والله لم يتخرج منكم أحد على يد عالمٍ، وقد عرف الناس أقداركم، خاصة الكاذب المبهت، الذي فضح تاريخه المنافق البنغلي، فيما أسماها سيرة ذاتيه، وهي محض مسخرة كوميدية. كما عرفنا قدر بن عواد ممن درّسه أياما، أبوعبد الله منصور، ففضح قصور فهمه وبطئ تحصيله.
6.ثم يتجرأ الرجل على أن يصف الصنف الثالث ممن عدّهم من أعداء تنظيمه الهار، ويعنى بهم المخالفين لأهوائهم، فقال أنهم والوا ضدهم الكفار ورموهم بكل أذى وعار، وكذب كعادته. من يا مبهت الذي قتل رؤوس المجاهدين من المخالفين، بعد أن رماهم بالردة؟ من الذي حاصر الدير يا كاذب القوم؟ من الذي شرّد الشعيطات؟ من الذي سبى نساء مجاهدين أحياء من جبهة النصرة؟ من الذي قتل أبو محمد الفاتح وعائلته وأبو سعد الحضرمي وأبو خالد السوري؟ وغيرهم عشرات بل مئات؟ لا نذكر هنا مذبحة الأحرار، حتى لا يتعلق بها متعلق، وإن كنتم أول متهم بها، بالشواهد والقرائن.
تكذب اليوم، وتتودد وتستعطف، وتقول عن المخالف"من أهل البدع"، وقد رميتهم بلسانك الكذوب من قبل بالردة، ورماهم كل بهيمة أنعام ممن سار خلفك بالردة. الآن هم من"ذو القربي"يالله ما أخسك وأحطّ سريرتك. أليسوا هؤلاء بالمرتدين الذين قلتم عنهم ذلك عيانا بيانا في بيانات وتصريحات؟ لكنه ينقض نفسه هذا الفسيل، إذ يستشهد بعدها بآيات"ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرًا"!! هم إذن من الذين أشركوا؟ قَدَمُ الكذب لا تحمل صاحبها شبرًا.
7.يتحدث هذا الكذوب عن أن تنظيمهم الحروري لا يعتبر المخالفين ومن لم يبايعوا مسخهم"صحوات"ووالله لا نقول إلا"إن لم تستح فاصنع ما شئت". فكلّ قول لكلّ متحدث في تنظيمكم المشؤوم يعتبرهم صحوات، ويعلن ردتهم، في تسجيلات أكثر من أن تحصى، لكنك كاذب، جبنت عن أن تعترف بهذا اليوم واضحا كالأمس، حين غرتكم الأماني، وعميتم عن حقائق الساحة، فقلت"في هذه المرحلة"! وهل هذا يعنى أنه في المرحلة القادمة سيعتبر هؤلاء صحوات إذن؟ وكيف يصبح من تعتبره مسلما اليوم، مرتدا غدا بتبدل المراحل يا فقيه عصرك؟ هي والله تقية إخوانكم الروافض، ليس إلا.
8.ثم يستشهد الكذوب بحديث رسول الله"ما لم يصب دمًا حرامًا"، ولله الأمر من قبل ومن بعد في هذا الأفاك الأشر. أدم أبوخالد السوري جم حلال أهدرتموه؟ أدماء كلّ من قتلتم، واعترفتم بقتلهم دمهم حلال إذن؟ اليس هذا اعتراف باعتبارهم مرتدون حلال دماؤهم؟ تناقض نفسك في جملة واحدة، قبحك الله.
9.ثم يتحدث عن منهجية حرورية، ساروا عليها يسميها اليوم أخطاء. شاه وجهك. ما هذه بأخطاء، بل هو منهج ممنهج، وبدعة حرورية لن ترتفع عنك حتى يقتص منك أصحاب الحقوق بقطع رأسك جزاءً وفاقًا، وقصاصًا عدلا بما قدمت، أنت ومن تحالف معك ودعمك. وكما هو معروف في الأصول"ما تكرر تقرر، وما انتشر تأكد"فتكرار"الخطأ"يجعله منهجًا يا عالم عصرك، وأقل ما فيه يعكس معنى"الإصرار"الذي تحدث عنه علماء العقيدة، لو كنت تفهم. وقد تكرر شنيع فعلكم، تكرارًا جعله أصل دائم، وانتشر في نواحي سلطتكم، دون إنكار منكم، فتأكد أنه منهاجكم. وهو ما كتبنا فيه من قبل مقالًا"هذا منهاجكم معوجّا فاتركوه" [1] .
10.أما عن الغلظة والعنف، فتنكره اليوم يا من قلت من قبل"نبقر البطون ونضرب الرصاص في الرؤوس"أليس هذا حديثك قبل أسابيع؟ أهذا حديث متحدث باسم دولة أم باسم سلخانة لحوم؟ قبحك الله من كاذب، يتودد اليوم ويستعطف.
11.ثم يقول الكذوب، أن المخالفين بحثوا عن سوأة لهم فلم يجدوا، فهاجموهم! لا والله يا كذوب، إنما حاولنا قدر المستطاع أن نبرر لكم من قبل، غفر الله لنا ما كان، لكنكم أبيتم إلا الاستمرار في الغيّ، وعدم الاعتذار عنه، ومقالاتنا وتسجيلات الشيخ الفاضل الأريب د هاني السباعي، وبياناتنا شاهدة علي ذلك، وليرجع من يشاء إلى مقالنا المطول"تأريخ وتوثيق لتطور"