فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 721

العلاقة بيننا وبين تنظيم إبراهيم بن عواد العِراقيّ" [1] ليعرف ما حاولنا مع هؤلاء الكذبة المبتدعون، ويعلم أنهم ما خرجوا اليوم بهذا لون من االحديث إلا ضعفًا وهوانًا، ومحاولة لاستجداء الرحمة بعد أن رأوا ما سينزل بهم الله من جرّاء ظلمهم وقتلهم لعباد الله."

12.ثم يستدل بما استدل به الحرورية، آيات وأحاديث يضعها في غير موضعها، ثم ينزلها على غير مناطاتها، داء الحرورية في كل زمان ومكان، لا فائدة من تكرار الحديث عنها.

"الفقير إلى الله العدناني"، هكذا يصف نفسه، نعم هو فقير إلى الله، فقير إلى العدل والرحمة والصدق والتوبة، فقير إلى الاستقامة والرجوع عن البدعة. ولن تغنى عنه مثل تلك الكلمات، التي يتناقض فيها، فيستعطف تارة ويهدد أخرى، ويصف المجاهدين بالأهل والعشيرة تارة، وب"الذين أشركوا"أخرى. لو أن تلك كلها أخطاء، فما هذه الدولة التي شاع فيها الخطأ حتى أصبح أصلًا مُقعّدًا ومبدأ مُمَهّدًا، دون إنكار أواعتذار؟ ألا ما أخزاها من دولة إذن. والله لقد دعا أسلافكم من الحرورية إلى نفس ما تدعون، تحكيم كتاب الله وشرعه، وكذبوا وكذبتم، إنما هي دعوى عريضة، تطبقونها على هواكم، لا على الشريعة.

هذا والله ما رأيته ودونته مما سمعت من حديثه على عجالة، وفي حديثه سقطات أكثر كثيرا مما ذكرت، لعلى أعود اليها. وعذرًا، فلما لم أجد تفريغها كتابة، اضطررت أن أسمعها، وهو ألم يكفيني ما عانيت منه الساعة الماضية، فإن نبرة صوت الرجل فيها رنة مزعجة، تجعلك تريد أن تنتهي منها قبل أن تبدأها!

د طارق عبد الحليم

28 ذو القعدة 1435 - 23 سبتمبر 2014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت