فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 721

-"إنّ العشائر والتجمعات التي بايعت الدولة في العراق، ولم تبايع القاعدة، بل بايعت الدولة مباشرة، وهذا لا دليل فيه على النقطة المطروحة إذ يمكن أن تبايع كافة التجمعات في العراق الدولة، نيابة عن بيعة القاعدة في خراسان."

-إنّ تنظيم القاعدة في العراق قد حلّه الشيخ الظواهريّ وأعلن ضمّه للدولة، وهذا لا يدل على عدم وجود البيعة كذلك، إذ قد يكون اندماجًا لا استقلالًا.

-إن الشيخ الظواهري أعطى للدولة حرية العمل المطلقة، مع المشاورة في أحد بياناته، وأشاد بها في كافة بياناته. وهذا كذلك لا يثبت عدم وقوع بيعة، فإن موضوع البيعة، أصلًا، الأصل فيه السرية والتكتم، وقد يكون ذلك لمنع الضغط على الدولة من انتمائها لأكبر تنظيم"إرهابيّ"في العالم.

-إن التحكيم بين الدولة والنصرة، والذي قام به الشيخ الظواهري حفظه الله، لا يثبت عدم مبايعة الدولة له، من حيث إنّه يمكن لمتخاصمين أن يرجعا لأميرهما معًا للتحكيم بينهما.

-أنّ تمدد الدولة الإسلامية لا انحسارها هو شرع الله، وهو صحيح لا ريب فيه، لكن الأمر أمر توقيت لمنع الانشقاق، ومراعاة جلب المصالح ودفع المضار. لا تقييد الأصل، ولكن توقيته.

إذن، فإن كافة هذه التبريرات لا تثبت، ثبوتًا يقينيًا، عدم وجود بيعة للشيخ الظواهري لازمة في عنق الشيخ البغدادي. ولا معوّل على كافة ما يقوله الأنصار على صفحات التواصل الإجتماعي، فهي ليس بذات صفة إثبات أو نفي. ومن ثم، فإنه، في هذه الحالة إن ثبتت بيقين، يصعب القول أنّ الشيخ البغدادي لم يقع في نفس ما وقع فيه الشيخ الجولانيّ من قبله.

أمرٌ آخر لم يتضح يقينًا، وإن كانت القرائن عليه قوية جدًا، وهو أنّ الشيخ البغداديّ رضي بتحكيم الشيخ الظواهري بينه وبين الشيخ الجولانيّ، ثم لمّا أتى جواب الشيخ الظواهري على غير ما أرادت الدولة، لم يأخذ به، والرضا بهذا التحكيم قد ثبت من عدة جهاتٍ، منها من هم من الدولة. فلماذا رجع الشيخ البغدادي عن نتيجة التحكيم؟ وهي نقطة تردّد فيها الكثير من الأقوال لنفيها أو تبريرها، ولكنها كلها لم تسلم من تجريح معتبر.

وقد وردت شهادات لا يمكن إغفالها، لفضل أصحابها، ومنهم من عرفت وعاشرت معاشرة طويلة، وهم أهل للتعديل عندى. وهذه الشهادات تضع ثقلًا على كاهل الدولة، يجب عليها تبريره. ولا يكفي الرمي بالتهمة أو الكذب أو غير ذلك لدحض هذه الشهادات"."

أما ما وجّه الأخ أبو معاذ، هداه الله، من اتهامات للشيخ الجليل الظواهري، مبطنة باتهامه لمنهج القاعدة، من الاختراق السروري لعقيدتها وسياستها، والتحوّل الاستراتيجي لخططها ومشاريعها وأهدافها، في التعامل مع المشايخ الرَّسميين لآل سعود وطواغيت الخليج، في طعنها بعقيدة ومنهج الدَّولة الذي زكّاه كبار قيادات القاعدة ومؤسّسها، فإن هذا كله إن كان موجها لجبهة النصرة، فكان عليه أن يوضح ذلك، وإن قصد أن الشيخ الظواهريّ قد أصبح عميلا لآل سلول وبقية ما ذكر، فوالله عيب عليّ إن حاولت حتى الردّ على ذلك، فهو كلام أسقط من أن يرد عليه، من عالم، أو طالب علم، أو عاميّ غرّ.

لقد والله رددنا على العطويّ، لمّا تطاول وسبّ وخرج عن الأدب والعلم في تعامله مع رجال الدولة، ورددنا على المطيري والقنيبيّ حين تجاوزا في الخصومة، بل قد ساءلنا الشيخ الظواهري في مقالنا، وسأله الشيخ هاني السباعي في تسجيله بإذاعة المقريزي، ورأينا أنّ بعض التصرفات تحتاج إلى إيضاح ومراجعة، لكن بأدب ولياقة، رغم أن كاتب هذه السطور أكبر من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت