إخواني: لقد أسأنا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخطأنا في التقدير السياسيّ معا حين أصدرنا هذا البيان، وإني والله لكم ناصحٌ محبٌ أمين، قديم في الدعوة نصف قرن من الزمن. فلعلكم تجدون وسيلة تتداركون فيها ما حدث من خطأ وخلل، وأن تقوموا بحق الوفاء لأهالي من قتلوا على أيدي الحرورية، وحق نصرة الكتائب السنية العاملة في الساحة الشامية، قبل حق أخوة مزعومة لا علاقة لها بشرعٍ ولا بواقع. وأنتم إخواننا، منظور لكم ولأقوالكم وبياناتكم، من قِبَل مسلمي العالم كله، فالزلة هنا مضاعفة آلاف المرات، لا تقارن بزلة مثلي. وهو ما يجعل موقفكم في غاية الحساسية، وحساب كلماتكم بميزان الذهب لا الحديد.
وأنا مدرك أنّ أحدًا غيرى لم يأخذ عليكم هذه المآخذ علنًا، لكنى والله أدين هنا كلّ من تلكأ بنصحكم إلا سرًّا، فقد خرج بيانكم علنًا، لا يفيد فيه نصح بالإسرار. قد تلكأت أياما عسى أن أجد تصحيحًا أ تبريرًا فلم أسمع إلا صمتًا.
بارك الله فيكم، وحفظكم ورعاكم، وجعلكم ناصرين للسنة، قامعين للبدعة، آمين
د طارق عبد الحليم
24 ذو الحجة 1435 - 18 أكتوبر 2014