الأمر أنّ الرجل يخلط الاجتهاد في الوسائل وأشكال التطبيق، بالثوابت والمسلمات. وحين نقول الثوابت والمسلمات، لا نقصد إنها من أركان الإسلام، ولكنها من قواعده الكلية الثابتة في الفهم والتوجه.
وتقدير الرجل للمثال الرافضي في اختيار القادة، يرجع إلى تفصيلات خاصة بعقيدتهم في ولاية الفقيه، وفي أصول فقههم من تقديم العقل على النقل، وكثير غير ذلك مما لا يتسع له المقام.
ونحن، أهل السنة والجماعة، لنا ثوابتنا ومسلماتنا، لا نخلطها بالوسائل وطرق التطبيق. فتكوين هيئة برلمانية من ممثلين تنفيذيين أو مساعدى ولاة - إن شئت - أمرٌ ضروري من حيث اتسعت مرافق الدول. والنقاش هنا ليس في شكل الهيئة التنفيذية، لكن في تعيين رأس الأمة، وطريقة محاسبته، والأخذ على يده.
والنظام الإسلامي في ذلك وسطٌ بين رعونة فهم أدعياء السلفية للخضوع لوليّ الأمر، وبين براجماتية الغرب في عزله، بناءً على أصوات الجهال من العوام. ولعل الله سبحانه أن يقيّد لنا الوقت والعمر فنكتب في هذا الأمر تفصيلًا.
أهل الحلّ والعقد ليسوا"هيئة ترشيحية"في الفهم الإسلامي، ولا يصح في العقل السدسد أن يكونوا. بل هم"هيئة تولية"، ثم"هيئة تقييم وتقويم"بذاتها أو بأي شكل تراه، من وسائل.
ولم أقصد إلى أن أتقصى طل كلمة كتبها الرجل، لكنها عجالة كان لابد منها بشرعة حتى نقلل من مفاسد ما قد تأتي به هذه المقالة، وتحذير عام مما يكتب الرجل.
د طارق عبد الحليم
9 يونية 2015 - 20 شعبان 1436