فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 721

التكاليف، أو النتائج، إذ ليس في خط القيادات الاستمرار طويلًا على أي حال. وهو مقتضى الوجه الثاني لذلك التورم، وهو الوجه البعثيّ العلماني، الذي يهدف لأمر واحد، هو جمع ما أمكن من أموال، يتحصنون بها بعد أن انهارت امبراطوريتهم إثر سقوط صدام.

فلكي نفهم المسار العوادي الداعشي الحروري، يجب أن نعتبر هذين الوجهين للحركة، الوجه الإسلاميّ، الذي يحفز الشباب، رجالًا ونساءً، ويبني في خيالهم امبراطورية إسلامية قادمة. نعم، أليس هناك ولاية سيناء، وولاية أفغانستان، وولاية اليمن، وسائى الولايات، التي في أيّها عشرات ممن ينتمون لهذه الحركة، لا أكثر. لكن الأمر هو أمر إيحاء ووهم، لا حقيقة وجدّ. ومن هذا الوجه، تأتي البيانات والإصدارات والصور والأفلام، وسائر الإعلام. ثم الوجه البعثي، الذي يبرر الصراع مع سائر المجاهدين من ناحية، وهو محض السيطرة على مصادر المال، لا دخل لها بخلافة ولا يحزنون!

هذا ما أتت به حركة الزوابرية الجدد، حركة ابن عواد السامرائي، حركة الحرورية التكفيرية، حركة البعثية العلمانية، كمساهمة في تحويل المسار الإسلامي للتخلص من الظلم والقهر والقتل النصيري الرافضي، إلى مجزرة للشباب المخدوع، الذي يقودونه إلى اليم، كجنود فرعون.

والله غالبٌ على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.

د طارق عبد الحليم

28 فبراير 2015 - 8 جمادي الأولى 1436

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت