فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 721

وأين هذا من مسألة من ذهب لآل سعود مع معرفة تاريخهم الطويل في الخيانة، بل والموقف الحديث في دعم السيسي القاتل المرتد (عذرا، ولكن لا أظن أحدا من هؤلاء المتميعين السرريين يقول بإسلام السيسي) ، ليس لمعاونة مصر كما يحب الخونة والمطبلاتية والمتميعة منكم أن يروّجوا، بل ليقضوا على خطر الإخوان!! الإخوان .. بالله عليكم، أصحاب السلمية. فما بالكم بمن يخططون لمن يحمل سلاحًا ... أخزاكم الله من صُمّ بُكْم عُمْي.

ثم، التعاون مع قطر وتركيا، مصيبة أخرى يدلس فيها المدلسون، فنحن، ولا من نعرف، لم نكفّر من أخذ مالا من أيهما، لكن وضعنا شروطًا وبيّنا موانع يجب النظر فيها واتباعها، ليكون الأمر في صالح الشعب على السنة لا على هوى متلقى الدعم، كما يتلقاه السيسي مثلا! وقد بيّنا في مقالاتنا"رفع الشبهات في موضوع الولاء والبراء 1&2) [1] أن التعاون أصناف، فارجع اليها."

ثم يقول الصبي"خلوا بين إخوانكم وبين بشار في المحافل الدولية"

فإن انتصروا عليه فقد جاء دوركم معهم في الجهاد من أجل الشريعة

وإن فشلوا مع بشار فأنتم الفائزون""

هذا خلط ودليل على عدم دراية بالسياسة ودروبها، ومصيبة تصدى الصبيان لموضوعات الكبار، فإن هؤلاء يتحدثون باسم"الشعب السوري"ويوقعون على قرارات تؤسس دولة علمانية! ثم يحصلون المال لمحاربة من يقف في وجهها، ثم يرضون بتصنيف الرافض لها"إرهابي"تقصفه طاؤرات الدنيا! فكيف نخلى بيننا وبين"إخواننا"الخونة العملاء؟ أعاقل من يقول هذا أم متعاط لشراب على مذهب الأحناف؟

وباختصار، فإن سفسطة الصبي تقوم على استخدام منهج"إن قلتم نعم .. وإن قلتم لا .."، وهو منهج حروري ظاهري لا يعتبر الأطياف التي لا حصر لها في تعيين الحكم الشرعي، وما ذلك إلا لضعف العلم الشرعيّ والتحاكم إلى العقل والهوى.

واستخدام هذا الصبي لهذه السفسطة تلاعب بدين الله واستهزاء بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

د طارق عبد الحليم

23 ديسمبر 2015 - 13 ربيع أول 1437

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت