فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 721

خامسًا: وقد رأي حكيم الأمة الشيخ الدكتور أيمن الظواهري بعين البصيرة، ما هو قادم من قتال وإحن بسبب انحراف جماعة الدولة منهجيا، فأصدر حكما بتاريخ 13 رجب 1434 هـ برجوعها إلى العراق مدة عام، ثم يُنظر في الأمر مرة أخرى. لكن إذا بها ترفض هذا الحكم بغيا وبدون حق، بل وتشن حملة تشنيع وتشويه ضد حكم شيخهم الدكتور الظواهري، وركبت جماعة الدولة رأسها واغترت بقوتها فإذا بقواتها بين العراق والشام تتبدد، وإذا بأطماعها في الحكم تتمدد! فلا هي في العراق كسبت، ولا هي في الشام ربحت وانتصرت.

سادسًا: ثم انكشف المخبوء وبان المستور وحصحص الحق وأنطق الله المتحدث باسم جماعة الدولة حيث استدرجه الله من حيث لا يشعر فأزال الشك باليقين، وأخرج ما كان يعتمل في صدره من غلو وانحراف. فجاءت طامة هذا العدناني فوضعت النقاط على الحروف وإذا بها إعلان حرب على كافة المجاهدين، ممن لا ينتمون لتنظيمهم المتوافق مع الحرورية في سفك دماء المجاهدين بتأويلات باردة وشبهات سمجة!، رغم البون الشاسع بينهم وبين الحرورية الخارجية قديما فلاهم في شجاعة وعلم وبلاغة وفصاحة ومروءة الخوارج! لكنهم اتفقوا في أسوأ ما عند الخوارج من استباحة دماء المسلمين! ووافقوا القرامطة والإسماعيلية والحشاشين وأصحاب قلعة"آلموت"في إشاعة الرعب والقتل والفوضى في العالم الإسلامي واغتيال الخلفاء والسلاطين كالخليفة المسترشد بالله والراشد والوزير نظام الملك السلجوقي والسلطان آلب ارسلان وعماد الدين زنكي ومحاولاتهم المتكررة اغتيال نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي واغتيالهم بكل خسة علماء وأفاضل الأمة!.

سابعًا: هذه النعرة التكفيرية التي تتستر بتلابيب الولاء والبراء وتبدع وتفسق وتضلل وتكفر خيار المجاهدين والعلماء بمناطات مطاطة فضفاضة! هي نفس سمات أعداء أهل السنة من حرورية ورافضة وقرامطة، وليس بالضرورة أن تتفق جماعة الدولة في كل شئ مع الخوارج أو القرامطة فالجامع بينهم استسهال تكفير المسلمين وكبار مجاهديهم بدون حق واقتحام حرمات الأنفس المعصومة بتأويلات سخيفة وإلزامات في خيالهم المريض عقديا.

ثامنًا: فحديث المتحدث باسم"جماعة الدولة"حديث خرافة! لا ينطلي على أهل العلم من شيوخ وطلبة وأسوياء المسلمين اللهم إلا من حفنتهم من جهلة العوام، ومنتسبي العلم، الذين استغفلوهم بتلك الكلمات الملتهبة، و"الهاشتاجات"المصطنعة! في صراع طواحين الهواء في الشبكة العنكبوتية.

تاسعًا: وكم نصحنا"جماعة الدولة"ونصحهم غيرنا سرًا وعلنا من غلو أنصارهم وكانوا يقولون هؤلاء ربما أتباع مؤسسة"راند"أو مخابرات آل سلول المتربصين بالدولة الدوائر! وإنهم لايستطيعون الرد على كل منحرف! ثم استبان لنا أخيرًا أن العيب في الرأس التي تحمل غلوا وتنطعًا وليس الأنصار فقط!

وصدق الشاعر: مَتى يَستَقيم الظل وَالعود أَعوج!.

عاشرًا: أرادت جماعة الدولة أن تسقط تنظيمًا عقديا حيّر قوى الصهيوصليبية قرابة ربع قرن من الزمان، بزعمهم وأوهامهم، وبهيكل نحتوه وتوهموا أنه"الدولة"رغم مجافاته للواقع! فلعبوا بمنحوتهم على عواطف العوام من الرجال والنساء، يداعبون بها أملًا، هم أول من حطّموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت