فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 721

وقد وقعت في التاريخ من قبل معارك في دابق بين المسلمين والروم، وكانت أقرب لأن تكون هي المقصودة في الحديث من حيث كانت قوة المسلمين حقيقة لا دعاية، وذلك أيام نور الدين زنكي وأيام السلطان سليم الأول. لكنّ هؤلاء الحمقى يعتقدون أنهم هم أول"المسلمين على الأرض"بعد عصر الصحابة، وهم أفضل جيش تكوّن في سبيل الله.

ثم، أين خروج هؤلاء من المدينة؟ ثم كيف يكون هؤلاء خير أهل الأرض، وهم يكذبون بلا خلاف، ويقتلون المسلمين بالشبهة والظنة بلا خلاف، ويفتون بجهل ويخربون العقيدة بلا خلاف، ويسبّون العلماء ويسلطون عليهم السفهاء بلا خلاف؟ بل هم الوجه الآخر للعملة السلولية. هؤلاء لا يمكن أن يكونوا جيش الخلافة الموعودة، بل هؤلاء مجموعة من السذج الجهلة، اختلطوا بالمجرمين والقتلة والسفاحين. كيف يكون السامرائيّ وتابعه صبحي حمام العدناني، والسفاك الأنباري العراقي هم من صحت فيهم هذه الأحاديث التي تصف أفاضل الناس؟ وهم بالعين المشاهدة أرذلهم خلقًا وأخسّهم طبعًا؟

الحرورية إذن، في عصرنا هذا، أكثر من أيّ وقتٍ مضى، لهم أصول نظرية، وإن كانوا لا يعرفونها، لجهلهم. لكنهم يسيرون عليها كأي فرقة من فرق المبتدعة التي حدثنا عنها علاء السنة. وقد ذكرنا منها ثلاثة، ومثال تطبيقي.

هذه الأصول التي يتبعونها، بجهل وسفسطة وغواية وهوى، هي:

1.اعتبار الجزئيات دون كلياتها

2.اعتبار الكليات والعمومات دون جزئياتها ومخصصاتها

3.عدم اعتبار الاستثناءات في الشريعة الإسلامية

4.إسقاط أحاديث آخر الزمان على الواقع الحال

ولعل أهل النظر أن يتوسعوا في شرح هذه الأصول، فإنها أجدر أن يستفيد منها شباب أهل السنة، ليروا تطبيقًا عمليًا للانحرافات التي تحدث عنها علماء السنة، وكيف تخرج واقعا من باطن الكتب، لتعمل في إفساد الناس والزمان.

19 نوفمبر 2014 - 26 محرم 1436

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت