فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 721

-ثم يلحو عليه محمد مرسى بما فعل من أفعال شنيعة أدت لخراب الأمة، فيقول"لقد تعاملت مع العلمانيين ووافقتهم، ومع الصليبيين وتنازلت لهم، ومع الأمريكان وأعطيت لهم الضمانات، ومع الإسرائيليين وأقررت بمعاهدات الاستسلام معهم، ومع عسكر مبارك الذين تربوا على مساعدات أمريكا فوافقتهم، ومع جلادي الداخلية فطمأنتهم، فماذا كانت النتيجة؟"أهذا تبديل لملة إبراهيم، وإيمان بالطاغوت، ومغازلة للديموقراطيين، ورضا بالأغلبية؟

-ثم يبين له الطريق الذي يجعله بطلًا من أبطال الأمة، فيقول، مشترطًا بلفظ التخيير"إما""إما أن تتمسك بالحق غير متزلزل ولا متذبذب ولا متزحزح، فتطالب بحاكمية الشريعة في وضوح وجلاء، وترفض القضاء الفاسد، والقوانين العلمانية، والدستور العلماني، وتصر على تحرير كل شبر من ديار الإسلام المحتلة، وتأبى الاعتراف بأية معاهدة أو اتفاق يتنازل عنها، وتعاهد ربك أنك ستجهر بالحق الذي يفرضه عليك شرعه، ولا تتنازل قيد أُنملة عن ذلك؛ فحينئذ أبشرك بأنك ستكون من أبطال هذه الأمة، ورموزها البارزة"عندها، وعندها فقط، يكون بطلًا، لا كما زعم المرجف المبهت العدناني أنه قال عنه أنه بطل وقارنه بأحمد بن حنبل! رحماك ربي.

سبحانك ربي، إننا والله ما ندافع عن د أيمن الظواهري إلا من نفس المنطلق الذي دافعنا به عن هذه الجماعة المغالية قبل أن يتبين لها منهجها، وهو دفع الظلم ومناصرة المظلوم. والمبهت العدنانيّ لم يترك فرصة يمكن لناظرٍ أن يلجأ اليها تأويلًا لكلامه، فاتهامه قادة قاعدة الجهاد، وعلى رأسهم د الظواهري، بتلك الكفريات الشنيعة، أوضح من الشمس في رابعة النهار. وهو ما يتلاءم مع ما بيّناه من منهجهم الحروريّ في مقالاتنا السابقة.

ثم إنّ هؤلاء الغلاة، يطلقون سفهاءهم على الأفاضل، يقذفونهم ويسبونهم ويعرّضون بهم، بلا ضمير ولا حياء ولا دين. فأيّ مجاهدين هؤلاء؟ أهؤلاء هم من ربيتم، فبئس المربين وبئس المتربين. لكن عزاءنا أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتمون ويكفّرون منذ أربعة عشر قرنا، منذ خروج الروافض، فهم وهؤلاء سواءٌ في البدعة، وفي الكذب والتحريف.

ثم لا يزال أمام هؤلاء وقت للتوبة، والرجوع إلى صف"الأمة"المسلمة السنية مرة أخرى، وساعتها، ساعتها فقط، يكونوا أبطالًا مجاهدين، لا قتلة حروريين.

اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد

د طارق عبد الحليم

23 جمادى الثاني 1435 - 23 أبريل 2014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت