لم يقل أحد: شريعة إسلامية. وكان يجب أن تقال في البداية: الشريعة الإسلامية"ونقول وهل أتي بهؤلاء الصبية العابثين بأسلحة لا يجوز أن تكون في ايدي أمثالهم أصلًا، إلا مظاهرات الشام وثورة شعبها؟ ما هذا التغفيل وضيق الأفق؟"
يقول الشيخ الحكيم"ومن ينسى أن تواضروس قد وقف في الصف الأول خلف السيسي وعلى يساره مؤيدًا انقلابه العسكري؟ وقد أعادا بمثل هذه المواقف السيئة تاريخ أسلافهما من رؤساء الكنيسة الذين كانوا يقولون دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله، ولكنهم يتحالفون مع القياصرة والجبابرة والأباطرة على قهر الشعوب، ولذلك ثارت ضدهم الأمم والشعوب، كما حدث في الثورة الفرنسية التي كان شعارها"اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس"أهذه كلمات رجل يداهن النصارى؟ خبت وخسئت، وإنما هو لا يريد أن يفتح جبهات متعددة في آن واحد، كما عبر بعد ذلك مباشرة بقوله"فالذي أراه - والله أعلم بالصواب - أنه ليس من المصلحة الانشغال بالنصارى لأسبابٍ عديدة"، لا كما يفعل صبيانكم الذين تسموهم أمراء مؤمنين، وهم لا يصلحون لإدارة عزبة والله لا دولة."
ثم أخيرًا، يقول الشيخ الحكيم للدكتور محمد مرسى"أما رسالتي للدكتور محمد مرسي فأقول له: بدايةً اسأل الله أن يفرج كربك، ويهدي قلبك، ويصلح لك دينك ودنياك، وأسأل الله أن يثبت فؤادك، ويملأ قلبك يقينًا وإيمانًا وثباتًا حتى تنصر دينه وشريعته غير هيّاب ولا وجل ولا مساوم ولا مناور، وأن يرزقك اتباع قول المصطفى -صلى الله عليه وسلم-:"أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله"وأنصحك مخلصًا لك النصيحة وراجيًا لك الهداية والتوفيق والتثبيت، فأقول لك: لقد تعاملت مع العلمانيين ووافقتهم، ومع الصليبيين وتنازلت لهم، ومع الأمريكان وأعطيت لهم الضمانات، ومع الإسرائيليين وأقررت بمعاهدات الاستسلام معهم، ومع عسكر مبارك الذين تربوا على مساعدات أمريكا فوافقتهم، ومع جلادي الداخلية فطمأنتهم، فماذا كانت النتيجة؟ وأنت اليوم في امتحان عظيم، إما أن تتمسك بالحق غير متزلزل ولا متذبذب ولا متزحزح، فتطالب بحاكمية الشريعة في وضوح وجلاء، وترفض القضاء الفاسد، والقوانين العلمانية، والدستور العلماني، وتصر على تحرير كل شبر من ديار الإسلام المحتلة، وتأبى الاعتراف بأية معاهدة أو اتفاق يتنازل عنها، وتعاهد ربك أنك ستجهر بالحق الذي يفرضه عليك شرعه، ولا تتنازل قيد أُنملة عن ذلك؛ فحينئذ أبشرك بأنك ستكون من أبطال هذه الأمة، ورموزها البارزة، وقادتها العظام، وستحشد الأمة في مصر والعالم الإسلامي خلفك في معركتها مع أعدائها، وإن توفاك الله مخلصًا على ذلك فأبشر بحسن الخاتمة وعظيم الثواب فيها في آخرتك. فاتق الله في نفسك وجماعتك وجموع الأمة في مصر وسائر عالم الإسلام، التي تنظر إليك وتترقب ماذا تفعل، فلا تتخاذل عن نصرة الدين، وعن إعلاء حاكمية الشريعة، وتذكر موقف إمام أهل السنة أحمد بن حنبل -رحمه الله- حين أبى التراجع فثبت الله به الأمة من بعده"
فأخذ عليه المبهت الكاذب، وريوبضات العصر وخوارجه، أنه:
-أسماه بالدكتور لا بالطاغوت، فسبحان الله ما أغباكم، وهل سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ملوك الفرس والعجم في رسائله اليهم بالطاغوت"؟ بل ألم يقل للمهاجرين إلى الحبشة"لَوْ خَرَجْتُمْ إلى الْحَبَشَةِ؛ فَإِنَّ بِهَا مَلِكًا لاَ يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ"وهونصراني! فذكره بالخير الذي فيه؟ أليس هذا هو العدل، يا حرورية العصر؟"
-دعا لمحمد مرسى، وأي عيب في أن يدعو أحدٌ لمسلمٍ أو لكافر؟ ألا ندعو الله أن يصلح المسلمين وأن يعيد الكافرين إلى حظيرة الإسلام؟ أنحن نعمة على البشرية أم نقمة عليها؟ ألا والله إنكم، الحرورية، نقمة عليها لا نعمة. وهو يدعو له وينصحه"حتى تنصر دينه وشريعته غير هيّاب ولا وجل ولا مساوم ولا مناور"، لا حتى يقيم الانتخابات ويؤسس البرلمانات، كما زعم الكاذب!