المؤمن إلا به وهو حاكمية الشريعة التي قال المولى سبحانه عنها: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) هذا الأصل العظيم الذي أقسم المولى سبحانه بذاته العلية عليه فقال: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ) إذا ساومنا عليه في أول الطريق فكيف سيكون حالنا آخره؟!
إنّ هذا المطلب لا يقبل المساومة ولا التفاهم ولا التنازل ولا التلاقي في منتصف الطريق؛ لأنه الفارق بين الإيمان والكفران والتوحيد والإشراك، فعلى ماذا نساوم؟!
يجب أن نطالب بها صريحة قوية واضحة كشعاع الشمس، فاصلة كحد السيف؛ أنّ الحاكمية للشريعة لا تسودها مرجعية، ولا تعلوها حاكمية، ولا تقبل الاختيار ولا الاستفتاء ولا الانتخاب ولا عد الأصوات ولا التلاعب بالصيغ ولا التحايل على العبارات. يجب أن نطالب بالشريعة حاكمة لا محكومة، آمرة لا مأمورة، قائدة لا مقودة.
إنّ كل أساليب التفاهم وحيل الصياغة ومكر المساومة ونفسية التنازل وعقلية التلاقي في منتصف الطريق؛ كل هذه فشلت وتفشل وستفشل لأننا إذا كنا لا نعرف ما نريد فإن عدونا يعرف ما يريد. وكلما تنازلنا عن مبادئنا وعقائدنا، كلما ازداد تمسكًا بعقائده ومبادئه، وكلما لِنَّا وداهنَّا كلما تكبر وتعنت واستعلى، وكلما أجبناه لأساليبه من تحكيم الهوى والاعتقاد بشريعة عد الأصوات، كلما كشّر عن أنيابه وصوّب إلينا مدافعه ورشاشاته وتقدم لنا ليسحقنا بدباباته ومجنزراته وفتح لنا أبواب سجونه ومعتقلاته وسلّط علينا كلاب تعذيبه واعتداءاته"أخزاك الله يا بغدادي وصدّ كيدك وكيد أمرائك عن هذه الأمة. فهذه الكلمات تنطق بالحق، وتردّ بهتانك [1] دون حاجة لتعليق عليها."
يقول الشيخ الحكيم"والبعد الثاني الذي يتجاهله من يزعم أنه سيصل للحكم عبر صناديق الانتخاب العلماني والتسليم لهوى الأغلبية لأن معه الأغلبية أو لأنه يطمع في الأغلبية ولو عبر التحالف مع التيارات العلمانية هو: البعد الواقعي للصراع."
فهو ليس صراعًا بين أحزاب وطنية متنافسة, ولكنه صراع بين الصليبية والصهيونية من جهة, والإسلام من جهة مقابلة". هذه كلمات من يفترى عليه الكاذب العدناني أنه غيّر وبدّل أنه"يجرى خلف الأكثرية، منهج يستحي من ذكر الجهاد والصدع بالتوحيد". وأترك لمن بقي في عقله ذرة من عقل وفي قلبه ذرة من ضمير أن يرى لنفسه."
يقول الشيخ الحكيم"ومن هذه القضايا الرئيسية التي لا أتصور أن تكون الحركة الإسلامية إسلامية بدونها: قضية الدفاع عن أراضي المسلمين المحتلة, كفلسطين وكشمير والشيشان والفلبين وسبتة ومليلية وغيرها، فلا يُتصور أن تقبل حركة تسمي نفسها إسلامية باحتلال أي أرضٍ مسلمة ولا أن تقر بأية اتفاقيات تكرس هذا الاحتلال، ولا يُتصور أن تتجاهل هذه الاتفاقيات أو تسكت عنها كمدخل للوصول للسلطة، فماذا كانت نتيجة اعتراف محمد مرسي باتفاقيات الاستسلام لإسرائيل كثمن لوصوله للسلطة؟ كانت النتيجة طرده من السلطة, وكان أشرف له أن يطرد من السلطة وهو يرفض اتفاقيات الاستسلام لإسرائيل من أن يطرد منها بعد أن أقر بشرعية تلك الاتفاقيات". هذه كلمات من لم يصدع بملة إبراهيم حسب الكاذب البغدادي! حسبنا الله ونعم الوكيل.
يقول الشيخ الحكيم"لا لا لست ضد المظاهرات المنضبطة شرعًا التي تهدف لأهداف صحيحة. نخرج وقفات اعتصام مدني حتى تطبق الشريعة. إذا كان الحاكم السابق قَبِل أن ينزاح ويدخل المحاكمة هو وأبناؤه تحت هذا الضغط الشعبي، لماذا لا نطالب بالشريعة؟ للأسف الشديد المفروض أن يقود الأمة الرواد العلماء، عندما تسود الأمة يجب أن يسوغ مطالبها رواد الأمة المفكرين, قادة الأمة العلماء, للأسف العلماء لم يكونوا على مستوى الأحداث في هذه الفترة، عندما قالوا: عيش، حرية، عدالة اجتماعية."
(1) وقد أطنب فضيلة د هاني السباعي في هذا الأمر في حديثه النذاع يوم 23 جمادى الآخرة 1435، الموافق 23 أبريل 2104، على إذاعة المقريزي فارجع اليه. http://www.up-00.com/?wxGK