وكان أن حذرت، بل وهاجمت من وقف بجانب التآمر الخليجي، سواء من الأفراد أو الجماعات. ووقفت بالمرصاد لتلك الكتابات التبريرية المختلة شرعا ومنطقا، والتي تولى كبرها عدد من صبية تويتر من حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام، يقفون على الطرف الأخر من منظومة العقيدة الإسلامية، ترفرف على رؤوسهم رايات الإرجاء الإخوانية والسرورية، وإن رفضوا انتسابهم لها، تماما كما ترفض العوادية نسبتها إلى الحرورية. وانضم لهم عدد ممن كان لهم دور جهادي معروف ومشكور، لدوافع شخصية بحتة، تظهر لمن ينظر في أحوالهم. وإن خفت عنهم بطبيعة الحال، فقادوا في الساحة، الدعوة إلى فك الارتباط بالقاعدة، وهي دعوى فاشلة من وجهة نظرنا، وبالغ بعضهم في مهاجمة النصرة وقيادتها، وتجريح العلماء المناصرين لها دون حياء، كفعل العوادية سواء بسواء. كما دعموا خيارات السلام الاستسلامي الفتحاوي الاخواني السروري، وتمكين حكومة علمانية في مصير الشام، باسم رفع المعاناة عن الشعب السوري.
وقد قررت أن أضع كل ما دونت من مقالات في شكل كتاب مجموع، يحفظها من الضياع أولا، ويتيح ثانيا، لمن أراد، أن يتابع الأحاث تاريخيًا، من وجهة نظر سنية خالصة، لها رصيد علميّ في الأصول والفرق والعقائد، ويد في الدعوة بما يقارب أربعة عقود. والفضل لله وحده لا لغيره.
وسيضم هذا الكتاب:
-المقالات - بترتيب زمني
-فوائد وخواطر نُشرت على تويتر في حينها
-أبيات متناثرة
-فهرس الكتاب
وسنخرج الكتاب إلى النور في خلال الشهر القادم إن شاء الله تعالى وبعونه
ولعل الله أن يتقبل عملنا هذا خالصا لوجهه، صحيحا على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
د طارق عبد الحليم
31 ديسمبر 2015 - 20 ربيع الأول 1437