لهذه الساعة، بالرجوع إلى بيعته، واحترام عهده وكلمته، وهو ما يعرف الشيخ أنه لن يحدث، فيكون له ساعتها مندوحة في تسميته بالخارجيّ والحروريّ، وغير ذلك مما فيه.
ثم، والله هذه ثالثة الأثافيّ، ما يقولون عنه لا تبايع دولة تنظيما! كذب وتضليل أحلام وسفسطة! حديث خرافة يا أم عمرو، قل في هذا ما شئت، أية دولة يتحدث عنها خربي العقول؟ لا والله هم دولة في العراق ولا في الشام، لا أمير معروف، ولا حدود، ولا عاصمة، ولا مركز، إنا هو من قبيل"لو يُعطى الناس بدعواهم ...". عدة أرتال من السيارات، ومراكز وحواجز يوجد مثلها مئات في أماكن تواجد كل جماعة مجاهدة في الشام. ثم والله إني لألوم جبهة النصرة أنها لا تطلق على نفسها"دولة النصرة في الشام"! فما أرخص التسميات، فدولة الحرورية هذه ليست حقيقة على الأرض، بل أحلام في أذهانٍ كليلةٍ مسكينةٍ، تعبت من ذل الطواغيت فاصطنعت لها في عالم الوهم دولة، ثم انحرفت بها لتقاتل من هم أصلًا مادتها واتبعت البدعة في منهجها، اتباعًا لبعض أهل الأهواء ممن اتخذوا من نسبهم ذريعة للبدعة، وتدليسا على عقول الببغاءات المتابعة.
ثم، أخيرًا، إننا نعود إلى القول بأنه انظروا إلى تدليس العدناني، المجهول اسما ورسما، على الشيخ الجليل الظواهري! لا يحرفنكم جدال هؤلاء الببغاوات المرضى عن أصل المسألة التي كشفت غطاء حرورية قياداتهم. فإنّ هذا العدناني، المجهول اسما ورسما، قد كذب كما لم يكذب أحد ممن انتمى لجماعة إسلامية من قبل، ودلّس وبهت على الرجل الطيب الكريم الخلوق الشيخ الظواهري كما لم يكذب أحد من كفار العجم عليه من قبل. وها هو كذبه وبهتانه رددنا عليه سطرًا سطرًا [1] ، ففيم هربهم منه؟ ألا يفهمون العربية، ألا يقرؤون؟ أم على قلوب أقفالها؟
والله غالب على أمره
د طارق عبد الحليم
3 رجب 1435 - 3 مايو 2014