فهرس الكتاب

الصفحة 10002 من 15334

وذكروا روحه المرحة وطبيعته الرقيقة، وبسالته المبتهجة في الحرب، وكياسته في الصداقة والدبلوماسية، واغضى تراخيهم الخلقي عن تلك المغامرات التي لم يبد فيها إلا رجلًا على هواهم. لقد وصف نفسه بحق بأنه «ملك وفي، أمين، صادق (44) » ، ولكنه كان إلى ذلك أعظم ملوك فرنسا إنسانية ورحمة، ثم إنه كان منقذ فرنسا. ربما بدت خطته في الوصول بفرنسا إلى حدودها الطبيعية أمرًا غير عملي، ولكن ريشليو أتبعها بعد عشرين عامًا، ثم حققها لويس الرابع عشر بعد ذلك. ولم يمض طويل زمن على موته حتى أجمعت أوربا على تلقيبه بهنري الأكبر. وفي الثورة الفرنسية أدين جميع الملوك الفرنسيين من خلفائه، إلا هنري الرابع، فقد ظل يتربع المكان الأول في قلب الشعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت