إن تطور الأحداث على هذا النحو أثار سخط إنجلترا على الحزب ضد القطاعات المتحدة وجعلها تحس بالمرارة، فلو أن ملك إنجلترا كان كاثوليكيًا لأنحاز إن آجلًا أو عاجلًا إلى جانب فرنسا في تدمير الجمهورية الهولندية تدميرًا، تلك الجمهورية التي لم تبد الآن منافسًا تجاريًا، بل بدت معقل البروتستانتية في القارة، فإذا سقط هذا الحصن الحصين فكيف يتسنى للبروتستنتية الإنجليزية أن تثبت وأن تقاوم؟ وفوض شارل عن طيب خاطر، سير وليم تمبل في توقيع صلح منفرد مع الهولنديين. وفي 6 فبراير 1674 وقعت معاهدة وستمنستر التي أنهت الحرب الهولندية الثالثة.
وأعقبت هذه الأحداث فترة كادت أن تتسم بالصفاء والتعقل. وحيث تسلم شارل من لويس الرابع عشر مبلغا إضافيًا قدره 500 ألف كراون، فإنه عطل البرلمان المتعب من أجل، وعاد إلى عشيقاته. ولكن السياسة لم تتوقف. فان شافتسبري وغير من زعماء المعرضة أسسوا في 1675"نادي الوشاح الأخضر". ومن هذا المركز نشر"حزب الريف"دعايته دفاعًا عن البرلمان والبروتستانتية ضد ملك يتآمر على فرنسا الكاثوليكية، ووريثه الذي زف علنا زوجة كاثوليكية. وفي 1680 أطلق على رجال حزب الريف اسم Whigs [1] ، وعلى المدافعين عن سلطة الملك Tories وبدا الملك شارل أن شافتسبري"أضعف الرجال وأخبثهم (141) ". وقال عنه بيرنت"أن علمه سطحي هزيل، وأن غروره سخيف، وأن"
(1) من الواضح أن هويج اختصار لكلمة"هويجامور"ةهذا أسم عصبة من الاسكتلنديين نشطت في مقاومة شار الأول (1648) . أما توري فهي لفظة أيرلندية معناه لص. وقد أطلقها تيتسي أوتس على"حزب البلاط"لأول مرة (1680) (140) .