فهرس الكتاب

الصفحة 9313 من 15334

على معدتها أن تحتفظ بالطعام، وراحت على الرغم من هذا تتنقل في ألم من دير إلى دير من تلك الأديار الكثيرة التي أسستها، فاحصة مصلحة، ملهمة. وفي ملقا أصابتها نوبة شلل. ثم شفيت، ومضت إلى طليطلة، فنزلت بها نوبة أخرى. ثم شفيت، ومضت إلى سقوبية وبلد الوليد، وبلنسيه، وبرغش وألبه، وهناك اضطرها نزف في رئتيها أن تتوقف. واستقبلت الموت ببشاشة، واثقة أنها إنما ترحل عن عالم من الألم والشر إلى صحبة المسيح الخالدة.

ودفنت في وسقط رأسها بعد منافسة معيبة بين ألبة وآبلة وخطف جسدها المرة بعد المرة. وزعم المصلون الأتقياء أن جسدها لم يفسد قط، وروى حدوث العجائب الكثيرة عند قبرها. وفي عام 1593 تلقت طريقة الراهبات الكرمليات الحافيات اعتماد البابا. واشترك نفر من أشهر الأسبان مثل سرفانتس ولوبي دي فيجا في توجيه نداء إلى البابا يلتمسون فيه على الأقل تطويبها. وهذا ما حدث (1614) ، وبعد ثماني سنوات تقرر أن تكون تريزا إحدى اثنين من قديسي أسبانيا الحامين، أما الثاني فهو الرسول يعقوب.

في غضون هذا خرج من أسبانيا من هو أعظم من تريزا ليصلح الكنيسة ويهز الدنيا.

ولد الدون إينيجو دي أونيز اللويولي في قلعة لويولا بإقليم جويبوزكوا، وهو من أقاليم الباسك، في عام 1491. وكان أحد ثمانية أبناء وخمس بنات للدون بلتران دي أونيز اللويولي، الذي ينتمي غلى طبقة النبلاء الأسبان العظام. وقد ربى الصبي ليكون جنديًا، لذلك لم يتلق من التعليم المدرسي إلا القليل، ولم يبد ميلًا إلى الدين. واقتصرت قراءاته على قصة"أماديس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت