فهرس الكتاب

الصفحة 9592 من 15334

الفصل السادس

توج جيمس السادس ملكًا على إسكتلندة (29 يولية 1567) حين كان عمره ثلاثة عشر شهرًا، حين كانت أمه سجينة في لوكليفن. وكان عمره ثمانية أشهر حين قتل دارنلي الذي يفترض أنه والده، كما كان يبلغ من العمر عشرة أشهر حين رأى أمه للمرة الأخيرة، ولم تعد له إلا اسمًا وخيالًا تغشيه وتلطخه مأساة بعيدة مزرية. وتربى على أيدي لوردات نهازين باحثين عن مصلحتهم ومعلمين معادين لأمه. وتلقى قدرًا كبيرًا من العلوم الإنسانية، وقدرًا أكبر مما ينبغي في اللاهوت، وقدرًا ضئيلًا جدًا في الأخلاقيات، حتى أصبح أعظم العلماء المسرفين في الشراب في أوربا.

وتولى الحكم باسمه أربعة أوصياء على العرش على التوالي- موري، لنوكس، مار، ثم مورتون، وكلهم عدا واحدًا، ماتوا ميتة غير طبيعية. ودافعت جماعات النبلاء المتنافسة عن شخص الملك حصن سلطانهم وقوتهم. وفي 1582 احتجزه بعض اللوردات البروتستانت تساندهم الكنيسة الاسكتلندية الوطنية، في قلعة رثفن Ruhven خشية أن يخضع لنفوذ قريبه الكاثوليكي ازمي ستيوارت، فلما أطلق سراحه وعد بالدفاع عن العقيدة البروتستانتية، ووقع تحالفًا مع إنجلترا البروتستانتية، ولما بلغ السابعة عشرة من العمر، نهض بالمهام الفعلية للملك.

وكان شاذًا بين الملوك. وكان سلوكه خشنًا غير مهذب، وكانت مشيته بشعة، وصوته عاليًا، وكان حديثه محنة يبتلي بها سامعيه لما فيه من الغلظة والحذلقة المفتقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت