فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 15334

الباب الخامس عشر

الفصل الأول

المتشككون - العدميون - السوفسطائيون -

الملحدون - الماديون - ديانات بغير إله

إن أسفار اليوبانشاد نفسها تدل على أنه قد كان بين الناس متشككون حتى في أيام اليوبانشاد؛ فقد كان الحكماء أحيانا يسخرون من الكهنة، مثال ذلك في سفر"شاندوجيا"من أسفار اليوبانشاد، تشبيه لرجال الدين المتشددين في تمسكهم بالعقيدة إذ ذاك بموكب من الكلاب أمسك كل منها ذيل سابقه، وهو يقول في ورع:"أم دعونا نأكل، أم دعونا نشرب" (1) ، وفي سفر"سواسانفد"من أسفار اليوبانشاد تصريح بأنه لا إله، ولا جنة، ولا نار، ولا تناسخ، ولا عالم؛ وإن أسفار الفيدا واليوبانشاد ليست إلا تأليفًا من عند جماعة من الحمقى المغرورين، وأن الأفكار أوهام والألفاظ كلها باطلة، وأن من تخدعهم العبارات البراقة يتمسكون بالآلهة، وبالمعابد، و"بالقديسين"مع أنه لا فرق في حقيقة الواقع بين"فشنو" (الإله) وبين كلب من الكلاب (2) ، وإن قصة لتروى عن"فيروكانا"الذي عاش اثنين وثلاثين عامًا تلميذًا للإله العظيم"براجاباتي"نفسه، وأنه تعلم علمًا كثيرًا عن النفس"التي خلصت"من الشرور، والتي لا تشيخ، ولا تموت، ولا تحزن، ولا تجوع، ولا تظمأ، والتي لا ترغب إلا في الحق، ثم عاد"فيروكانا"بغتة إلى الأرض وطفق يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت