فهرس الكتاب

الصفحة 14352 من 15334

الفصل الثالث والثلاثون

لقد كان نسيج وحده، ومع ذلك كان نموذجيًا، فهو يختلف عن أي إنجليزي في زمانه، ومع ذلك فهو خلاصة لجون بول جسدًا وروحًا، يبزه معاصروه في جميع الميادين الأدبية (خلا تصنيف المعاجم) ومع ذلك فهو يسود عليهم جيلًا بأسره، ويملك عليهم دون أن يرفع شيئًا إلا صوته.

ولنلم الآن إلمامة سريعة بالضربات التي طرقته لتشكل طابعه الفريد. فلقد كان أول طفل ولد لمايكل جونسن، الكتبي، والطباع، وتاجر الأدوات الكتابية في لتشفيلد، على 118 ميلًا من لندن. أما أمه فترقى أرومتها إلى قوم بهم إثارة من نبالة. كانت تبلغ السابعة والثلاثين حين تزوجت في 1706 مايكل البالغ من العمر خمسين عامًا.

وكان صموئيل غلامًا، بلغ من ضعفه حين ولد أنه عمد للتو مخافة أن يكون مأواه الأبدي-إن مات بغير عماد-في الأعراف، مدخل الجحيم الكئيب. وسرعان ما بدت عليه إمارات"داء الملك" (الخنازيري) . فلما أن بلغ ثلاثين شهرًا أخذته أمه رغم أنها حامل في ولدها الثاني في الرحلة الطويلة إلى لندن لكي"تلمسه الملكة ليبرأ من الخنازيري"وصنعت الملكة قصارها ولكن المرض كلف جونسن الاكتفاء بعين واحدة وأذن واحدة، وشارك غيره من البلايا في تشويه وجهه (1) . على أنه اشتد رغم ذلك عضلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت