الزوجية، والألقاب، والمهنة، والدين، الخ. لكل شخص يسكن إنجلترا. واعتمادًا على قوائم الوفيات، وعدد البيوت، وزيادة المواليد على الوفيات سنويًا، قدر أن سكان لندن في 1682 يبلغون 696. 000، وسكان باريس 488. 000، وسكان أمستردام 187. 000، وسكان روما 125. 000. ورأى بتي ما رأى جوفاني بوتيرو في 1589 وتوماس مالثوس في 1798، وهو أن عدد السكان ينحو إلى الزيادة بأسرع من موارد الرزق، وأن هذا يفضي إلى أن الحرب، وأنه لن تحل سنة 3682 حتى تكتظ الأرض الصالحة للسكنى بأهلها اكتظاظًا خطرًا، إذ يعيش شخص في كل فدانين (20) .
وأفادت شركات التأمين من الإحصاء فحولت عملها فنًا وعلمًا أخذًا في حسابهما كل شيء إلا التضخم. ومن واقع تقارير الوفيات في برسلاو أعد أدموند هالي (1693) جدولًا بالوفيات المتوقعة في جميع الأعمار من عمر سنة إلى أربع وثمانين، وعلى أساس الجدول حسب احتمالات وفاة الأفراد في سن معينة خلال السنة الشمسية، واستخرج السعر المنطقي لبوليصة التأمين. وانتفعت أولى شركات التأمين على الحياة التي أسست بلندن في القرن الثامن عشر بجداول هالي، وأحالت الرياضة ذهبًا.
أخضعت النجوم للعلم في عشرات الأقطار. ففي إيطاليا اكتشف الفلكي اليسوعي ريتشولي (1650) أول نجم مزدوج-أي نجم يبدو للعين المجردة واحدًا ولكنه يرى بالتلسكوب نجمين واضح أنهما يدوران الواحد حول الآخر. وفي دنزج بني يوهان هيفيليوس مرصدًا في بيته، وصنع آلاته الخاصة، وصنف 1. 564 نجمًا، واكتشف أربعة مذنبات، ورصد مرور المشتري، ولاحظ ترجحات القمر، (وهي التناوبات الدورية في رؤية أجزائه) ، ورسم سطحه، وسمى عددًا من تضاريسه بأسماء ما زالت تظهر على خرائط القمر إلى رومنا هذا. فلما أذاع على راصدي النجوم في أوربا أن في استطاعته تمييز مواقع النجوم باستعمال"ديوبتر" (رصد يستعمل عدسة واحدة أو منشورًا واحدًا) بنفس الدقة التي يميز بها هذه المواقع باستعمال تلسكوب مركب، تحدى روبرت هوك