فهرس الكتاب

الصفحة 14269 من 15334

رئيسًا للجمارك المتحصلة من إسكتلندة. وبعدها عاش في إدنبرة مع أمه، وظل أعزبًا إلى النهاية. وقد ماتت أمه في 1784، ولحق بها في 1790 بالغًا السابعة والستين.

وسر إنجازه الكبير ليس في أصالة تفكيره بقدر ما هو في التمكن من بياناته والتنسيق بينها، وفي غنى مادته التوضيحية، وفي التطبيق المنير للنظرية على الأحوال الجارية، وفي أسلوبه البسيط الواضح المقنع، وفي نظرته العريضة التي رفعت الاقتصاد من مرتبة"العلم الكئيب"إلى مستوى الفلسفة. وكان كتابه علامة عصر لأنه محص وفسر-ولم ينتج بالطبع-الحقائق والقوى التي أخذت تحول الإقطاعية والتجارية إلى الرأسمالية والمشروعات الحرة. وحين خفض بت الثاني الضريبة المفروضة على الشاي من 199% إلى 2 slash1 12% وحاول عمومًا أن يحقق للتجارة حرية أكبر، اعترف بدينه لكتاب"ثروة الأمم". ويخبرنا اللورد روزبري في حديثه عن حفلة عشاء حضرها بت، كيف أن الحاضرين على بكرة أبيهم قاموا وقوفًا حين دخل سمث وقال بت"سنظل واقفين حتى تجلس، لأننا جميعًا تلامذتك" (58) . وقد تنبأ السر جيمس مري-بلتني بأن كتاب سمث"سيقنع الجيل الحاضر ويحكم الجيل القادم" (59) .

يقول أشعر شعراء إسكتلندة"إن دمي القديم الخسيس قد اندس إلي من أوغاد عاشوا منذ الطوفان" (60) ولكننا لن نتقصى نسبه لأبعد من وليم بيرنز، الذي لم يكن وغدًا بل مزارعًا مستأجرًا سريع الغضب شديد الاجتهاد. وفي 1757 تزوج آجنس براون، التي أهدته روبرت في 1759. وبعد ست سنوات استأجر وليم مزرعة مساحتها سبعون فدانًا في ماونت أوليفانت، وهناك عاشت الأسرة المتكاثرة عيشة التقتير في بيت منعزل. وتلقى روبرت تعليمه في البيت واختلف إلى مدرسة للأبرشية، ولكنه اشتغل في المزرعة منذ بلوغه الثالثة عشرة. فلما ناهز الرابعة عشرة"أدخلتني صبية جميلة، لطيفة مرحة، في عاطفة حارة لذيذة أراها برغم خيبة الأمل المرة، والحكمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت