فهرس الكتاب

الصفحة 13730 من 15334

الفصل التاسع عشر

كانت الجغرافيا، والعرق، والدين، والسياسة، هي الأعداء الطبيعية لبولندة. ذلك أن هذا القطر كان يعدل فرنسا اتساعًا، إذ امتد عام 1715 من الأودر غربًا إلى ما يقرب من سمولنسك وكييف شرقًا، ولكن لم يكن له حد طبيعي-من جبال أو نهر عريض-على أي جبهة ليقيه شر الغزو؛ وقد اشتق اسم بولندة من كلمة"Pole"وهو السهل. ولم يكن لها سوى منفذ واحد إلى البحر-عند دانتزج، أما الفستولا الذي وجد له مصبًا هناك، فلم يكن بالحد الذي يصلح للدفاع ضد بروسيا المجاورة. وقد افتقدت الأمة وحدة العراق، فكانت كثرة البولنديين البالغة 6. 500. 000 نسمة (1715) في صراع متقطع مع الأقليات الألمانية واليهودية واللتوانية والروسية؛ وهنا التقى التيوتون والسلاف وجهًا لوجه في عداء طبيعي. ولم يكن هناك وحدة دينية: فالأغلبية الكاثوليكية الرومانية تحكم وتظلم"المنشقين"-وهؤلاء هم الآخرون منقسمون في نزاع وخصام بين بروتستنت وروم وأثرذكس ويهود. ولم يكن هناك وحدة سياسية، لأن سلطة السيادة التي حرص أصحابها على الاحتفاظ بها كانت في يد"السجم"أو"الديت"، المؤلف كله من نبلاء لكل منهم، بمقتضى حق النقض المطلق، سلطة إبطال مفعول أي اقتراح يقترحه الباقون كلهم، وإنهاء أي دورة، أو أي ديت منتخب، إن شاء. أما الملك فينتخبه الديت، وهو خاضع!"مواثيق"يوقعها شرطًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت