فهرس الكتاب

الصفحة 12449 من 15334

تقلصات مماثلة في سيقان الضفادع-الموصلة كذلك بالأرض والمربوطة بأسلاك حديدية طويلة- حين ومض البرق في الحجرة. وأدهش جلفاني أن يكتشف أن في إمكانه أن يقلص ساق ضفدع دون أي استعمال أو وجود لجهاز كهربي بمجرد تقريب عصب الضفدع وعضلته ليمسا معدنين مختلفين. وخلص من ذلك إلى أن في جسم الحيوان كهرباء طبيعية.

وكرر هذه التجارب أليساندرو فولتا، أستاذ الفيزياء في بافيا، ووافق أول الأمر على نظرية مواطنه في الكهرباء الحيوانية، ولكن المزيد من أبحاثه عدل آراءه. فبعد أن أعاد فولتا تجربة رواها ي. ج. زولتسر حوالي عام 1750 وجد أنه إذا وضع قطعة من القصدير على طرف لسانه، وقطعة من الفضة على ظهر لسانه شعر بطعم شديد الحموضة كلما وصل المعدنين بسلك. فلما وصل جبينه وسقف حلقه بهذين المعدنين المختلفين حصل على إحساس بالضوء. وفي 1792 أذاع النتيجة التي خلص إليها، وهي أن المعدنين، لا النسيج الحيواني، أحدثا الكهرباء بمجرد تفاعل الواحد مع الآخر ولمسهما مادة رطبة يحسن أن تكون محلول ملح. وأثبت المزيد من التجارب أن تماس معدنين مختلفين يحدث بهما شحنة كهربية-الواحد إيجابًا والآخر سلبًا-دون تدخل من أي مادة رطبة، حيوانية كانت أو غير حيوانية. ولكن هذا التماس المباشر يحدث تفاعلا في الشحنات فقط، لا تدفقًا في التيار. ولكي يحدث فولتا تيارًا صنع"رصيفًا كهربائيًا" (فولطيًا) بوضع عدة طبقات بعضها فوق بعض، يتألف كل منها من صفيحتين موصولتين من معدن نختلف، وصفيحة من الورق أو الخشب المبلل. وهكذا كونت في آخر سنة في القرن لثامن عشر أول بطارية ذات تيار كهربي. وفتح الطريق أمام الكهرباء لتعيد صنع وجه الأرض وليلها.

أ - البحث عن الأوكسجين

كتب إدوارد جيبون في 1761 يقول"إن الفيزياء والرياضة تتربعان الآن على العرش، تريان أخواتهما ملقيات على الأرض أمامهما، مغلولات إلى عربتهما، أو على الأكثر يزين موكب انتصارهما. ولعل الزمن لن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت