وهنري مور آمن بالسحرة. إن هؤلاء احتجوا بأنه إذا كان هناك عالم روحي وعالم مادي سواء بسواء، فلا بد من وجود الأرواح والأجسام في الكون. وبناء على الخطر الكامن في الأشياء فلا بد أن تكون بعض هذه الرواح شيطانية شريرة. وإذا كان الأتقياء الورعون يتصلون بالله أو القديسين أو الملائكة، فلماذا لا يتصل الأشرار بالشيطان وعفاريته؟ وقال جلانفيل إن آخر خدعة للشيطان أن ينشر الاعتقاد بعدم وجوده."إن هؤلاء الذين لا يتجرأون على القول بصراحة بأنه لا يوجد إله، يقنعون (كخطوة مقبولة أو نقطة بداية) بأن ينكروا أن هناك أرواحًا وسحرة (103) "إن الشيطان يجب إنقاذه من أجل الله.
أ - سيرة حياته
ولد أعظم فلاسفة العصر أثرًا في رنجتون بالقرب من برستول، في نفس العام الذي ولد في سبينوزا. ونشأ وترعرع في إنجلترا التي قامت فيها ثورة دامية وقتلت مليكها، وأصبح الصوت المنادي بثورة سلمية وعصر يسوده الاعتدال والتسامح، ومثل التسوية الإنجليزية في أحكم صورة وأفضلها. كان أبوه محاميًا بيوريتانيًا ناصر مع شيء من التضحية قضية البرلمان، وشرح لابنه نظريتي سيادة الشعب والحكومة النيابية، وبقي لوك مخلصًا لهذه الدروس مؤمنًا بها، شاكرًا معترفًا بفضل أبيه في تعويده على الرصانة الدروس مؤمنًا بها، شاكرًا معترفًا ليدي ماشام عن والد لوك أنه: -
سلك معه في صغره نهجًا تحدث عنها الابن فيما بعد في استحسان بالغ. ذلك أنه كان قاسيًا عليه بإبقائه في رعب شديد منه، وعلى أبعد منه، حين كان صبيًا. ولكنه كان يخفف من هذه القسوة شيئًا فشيئًا حتى استوى جون رجلًا، آنس منه رشدًا ومقدرة فعاش مع صديقًا حميمًا (104) .
ولم يقر لوك لمعلميه بمثل هذا الفضل. وفي مدرسة وستمنستر