الفصل السابع
قبل نشر"هلويز الجديدة"بشهرين كتب روسو إلى مسيو لينبس (11 ديسمبر 1760) يقول:
"لقد طلقت حرفة الكاتب إلى الأبد. وبقيت خطيئة قديمة يجب التكفير عنها في كتاب مطبوع، وبعدها لن يسمع الجمهور مني أبدًا. ولست أعرف حظًا أسعد من أن يكون الإنسان مجهولًا إلا من أصدقائه .... ومنذ الآن سيكون نسخ الموسيقى شاغلي الوحيد (1) ".
ثم كتب ثانية في 25 يوليو 1761:
"ظللت عاقلًا إلى الأربعين. ثم تناولت القلم، وهاأنذا أضعه قبل أن أبلغ الخمسين، وأنا ألعن في كل يوم من أيام حياتي ذلك اليوم الذي دفعني فيه غروري الأحمق إلى تناوله، والذي رأيت فيه سعادتي، وراحتي، وصحتي، كلها تتطاير هباء دون أمل في استعادتها ثانية (2) ".
أكان هذا منه تظاهرًا؟ ليس بالضبط. صحيح إنه في 1762 نشر كتابيه"في العقد الاجتماعي"و"إميل"، ولكنهما كانا قد اكتملا قبيل 1761، وكانا"الخطيئة القديمة التي يجب التكفير عنها في كتاب مطبوع"، وصحيح إنه بعد ذلك كتب ردودًا على رئيس أساقفة باريس، وعلى مجمع الكنائس الجنيفي، وعلى طلبات من كورسيكا وبولندا بأن يقترح عليهما دستورين، ولكن هذه المؤلفات كانت مؤلفات مناسبات، دعت إليها أحداث غير