فهرس الكتاب

الصفحة 6035 من 15334

الباب الخامس والثلاثون

الفصل الأول

ليسمح لنا القارئ أن نخص أبلار بباب كامل، وليس حديثنا عنه في هذا الباب مقصورًا عليه بوصفه فيلسوفًا أو من أصحاب الفضل أو إنشاء جامعة باريس، أو شعلة ألهبت عقل أوربا اللاتينية في القرن الثاني عشر، بل سنتحدث عنه بوصفه هو وهلواز ممثلين لأخلاق عصرهما وآدابه، وأرقى واعظم ما يخلب اللب ويبهر العقل في ذلك العصر. كان مولد أبلار في قرية له باليه Le Pallet القريبة من نانت Nantes إحدى مدن بريطانيا. وكان أبوه المعروف لنا بأسم بيرنجر Berenger، ولا شئ غير هذا، صاحب ضيعة متواضعة، وكان بمقدوره أن يهئ لأولاده الثلاثة ولابنته تعليمًا حرًا. وكان بيير Pierrc ( ولسنا نعرف اصل لقبه أبلار) أكبر أولئك الأبناء، وكان بمقدوره أن يطالب بحق الابن الأكبر في ميراث ابيه؛ ولكنه كان مولعًا بالدرس والتفكير الى حد جعله بعد أن كبر ينزل لأخويه عن حقه، وعن نصيبه في أملاك الأسرة، وشرع يطلب الفلسفة، ويلقى بنفسه في معركتها أينما حمى وطيسها، أو أينما وجد معلمًا ذائع الصيت يدرسها. وكان اعظم ما اثر في حياته المستقبلية أن كان من أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت