الفصل الرابع والثلاثون
كان لويس السادس عشر الابن الثالث للدوفن لوي دفرانس، الذي كان الإبن الشرعي الوحيد للويس الخامس عرش. وقد لقب الدوفن بلويس البدين لأنه كان أكولًا. وقد حاول التغلب على سمنته بلبصيد، والسباحة، وقطع الأشجار، ونشر الخشب، واشتغال بالحرف اليدوية (1) . واحتفظ طول حياته باحترامه للكنيسة، وكان أعز أصدقائه هم القساوسة، وكان شديد الخجل من فسق أبيه. وقد أدمن القراءة، وقرأ فيما قرأ مونتسكيو وروسو، وآمن بالرأي القائل"إن الملك ليس إلا الوكيل على موارد الدولة" (2) . وضن على نفسه برحلة خلال فرنسا، لأن"شخص بجملته لا يساوي ما تكلفه الرحلة للشعب الفقير" (3) . ومما يجدر بالملاحظة أن الكثير من خلقه وعاداته وأفكاره تنحدر إلى ولده لويس السادس عشر.
أما زوجته، ماري-جوزيف السكسونية، المرأة الفاضل الخلق، القوية البدن، فقد ولدت ثمانية أطفال، ومنهم لوي-جوزيف، ودوق برجنديه، الذي قتل في حادث عام 1761، ولوي-أوجست، ودوق بيري، المولود في 23 أغسطس 1754، والذي سيصبح لويس السادس عشر، ولوي-ستانسلاس، كونت بورفانوس، المولود في 1755، والذي سيصبح لويس الثامن عشر، ثم شارل-فيليب، كونت دارتوا، والمولود في 1757، والذي سيصبح شارل العاشر. فلما مات أبوهم عام 1765 أصبح لوي-أوجست، البالغ أحد عشر عامًا، وارثًا للعرش.