فهرس الكتاب

الصفحة 12067 من 15334

عجبًا: ماذا يكون شعور الإنسان عندما يكون ملكًا وهو في سن الخامسة؟ أن الصبي الذي قدر له أن يحكم فرنسا تسعة وخمسين عامًا، كان لا يكاد يسترعي الانتباه أو الملاحظة في طفولته المبكرة، كان ضعيفًا هزيلًا، يتوقعون أن يعاجله الموت بين آونة وأخرى. وفجأة في 1712 توفي والداه دوق ودوقة برجندي بالجدري، وأصبح الصبي وريث العرش، وبعد ثلاث سنوات كان هو الملك.

واتخذت كل الاحتياطات لجعله غير صالح للحكم. وقلقت مربيته مدام دي فنتادور أشد القلق على صحته، وعملت على وقايته من قسوة الجو، وغرس فيه كاهن اعتراف يسوعي احترامًا رهيبًا للكنيسة. وكان فليري، معلمه ومؤدبه، كيسًا متسامحًا، ويبدو أنه فكر في أنه من الخير لفرنسا أن يكون مليكها كسولًا بليدًا. أما معلمه الخاص ماريشال دي فيلروا فقد دبر سمًا عكسيًا، حيث قاده إلى نافذة في قصر التويلري ليرى الجماهير التي احتشدت لتصفق وتهلل وتهتف له، وهو يقول"أنظر يا مولاي، هذا الجمع وهؤلاء الناس كلهم لك تابعون لك. أنت مليكهم وسيدهم. (89) واقترنت القدرة على كل شيء بالعجز وعدم الأهلية لأي شيء."

لقد افسد لويس هالة القداسة التي أضفوها عليه، وكان أنانيًا في سلطته بليدًا عنيدًا، ومن ثم نشأ شابًا ضجرًا صموتًا، مع التجاوز عن تجنبه مراقبة حراسه وفيما بعد تجنبه مراسم حاشيته وخنوعها ليجد متنفسًا في الحفر على الخشب وشغل الإبرة وحلب البقر واللعب مع الكلاب. (90) إن عناصر القسوة التي تكمن فينا جميعًا تمكنت عنده من أن تظهر إلى السطح من خلال جبنه. ويروى أنه كان في صباه يجد لذة في صيد الحيوانات بل قتلها. (91) وفي سني نضجه هذب من هذه القسوة إلى مجرد الصيد، وربما برزت في سوء معاملته، وسرعة نبذه للبنات اللائى شاركنه فراشه بعد تدريبهن على ذلك في"متنزه الظباء"على أن معاملته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت