وتقبل التهاني، ونظم المهرجانات احتفالًا بهذا الإنجاز (63) ، ولكن الطفلة ماتت بعد أربعة أشهر. واستدعى بونياتوفسكي إلى بولندة بأمر الإمبراطورة، وحرمت كاترين العشق هنيهة، ولكنها افتتنت بمغامرات الحب والحرب التي خاضها جريجوري جريجوريفتش أورلوف، ياور بيوتر شوفالوف. وكان أورلوف قد كسب لنفسه حسن السمعة بثباته في موقعه في معركة زورندورف رغم جروحه الثلاثة. وكان له بنية الرجل الرياضي و"وجه ملاك" (64) ، ولكنه لم يعرف من المناقب إلا الظفر بالسلطة والنساء بأي وسيلة متاحة. وكان لشوفالوف خليلة هي الأميرة إلينا كوراكين، وكانت من أجمل حسان القصر وأكثرهن تحللًا، فاجتذبها أورلوف وظفر بها من رئيسه، وأقسم شفالوف أنه قاتله، ولكنه مات قبل أن ينفذ فيه وعيده. وأعجبت كاترين بشجاعة أورلوف، ولاحظت أن له أربعة أخوة في الحرس كلهم قوي فارع الطول، وقالت في نفسها إن هؤلاء الخمسة سيفيدون إذا طرأ طارئ. وعليه رتبت لقاء مع جريجوري، ثم ثانيًا، فثالثًا، وسرعان ما أزاحت كوراكين واحتلت مكانها. ولم يحل يوليو 1761 حتى كانت حاملًا، وفي أبريل 1762 ولدت ابنًا لأورولف، وأحيط الحدث بما أمكن من تكتم، وربى الغلام باسم الكسيس بوبرينسكي.
وفي ديسمبر 1761 وضح أن الإمبراطورة بادئة مرضها الأخير، وبذلت محاولات لإشراك كاترين في مؤامرة تستهدف منع بطرس من ارتقاء العرش، وقد أنذرت بأن بطرس إن أصبح قيصرًا سينحيها جانبًا ويجعل اليزافيتا فورونتسوفا زوجته ومليكته، ولكن كاترين رفضت الاشتراك في المؤامرة. وفي 5 يناير 1762 (حسب التقويم الجديد) ماتت الإمبراطورة اليزابث، وارتقى العرش بطرس دون معارضة سافرة.
وقد أدهش الجميع بسماحة قراراته، فالود الفطري الذي حجبه ضباب العادات الفظة الغبية تكشف الآن في نوبة من العرفان لتقلده السلطة بسلام،