فهرس الكتاب

الصفحة 13665 من 15334

أما بطرس فازداد سكرًا، واتخذ مزيدًا من الخليلات، واستقر أخيرًا على اليزافينا فوروتسوفا، ابنة أخي المستشار الجديد. وكانت كاترين تتشاجر معه، وتسخر منه ومن أصدقائه علانية. (59) وفي 1756 قبلت ملاطفة فتى بولندي وسيم في الرابعة والعشرين يدعى الكونت ستانسلاس بونياتوفسكي، قدم إلى سانت بطرسبرج ملحقًا للسير هانبري-وليمز، السفير البريطاني. وتصفها سيرة ستانسلاس الذاتية في سنة 1755:

"كانت تناهز الخامسة والعشرين ... في تلك اللحظة بالذات التي هي أجمل اللحظات للنساء الجميلات. كان لها شعر فاحم، وبشرة بيضاء ناصعة وأهداب سوداء طويلة، وأنف إغريقي، وفم كأنه خلق للقبلات، ويدان وذراعة غاية في الحسن، وقد نحيل يغلب فيه الطول على القصر. ومشية غاية في النشاط ملؤها المهابة رغم هذا. وكان رنين صوتها مبهجًا، وضحكتها مرحة كطبعها" (60) .

فلما حدق النظر فيها"نسي أن هناك قطرًا اسمه سيبيريا."وكان هذا الغرام أعمق ما شعرت به من غراماتها الكثيرة، وغراماته هو، فقد ظل قلبها مع يونياتوفسكي بعد أن اتخذت عشاقًا آخرين بزمن طويل، أما هو فلم يفق قط تمامًا مع افتتانه بها، مهما أنزلت به سياساتها من آلام موجعة. وحين ذهبت لتقيم مع بطرس في أورانينباوم، خاطر ستانسلاس بحياته بزيارتها سرًا هناك. وكشف أمره، وأصدر بطرس أوامره بشفته. غير أن كاترين تشفعت لبطرس بخليلته التي هدأت ثائرة الغراندوق بعد أن ألانتها هدية من كاترين. وأخيرًا، وفي نوبة من الود، ولم يكتف بطرس بالصفح عن يونياتوفسكي، بل دعا كاترين للانضمام إلى عشيقها، ودخل معهما ومع اليزافيتا فورونتسوفا في"معيشة رباعية"لطيفة تخللتها عشاءات مرحة اشتركوا فيها جميعًا (61) .

وفي 9 ديسمبر 1758 ولدت كاترين بنتًا. واعتقد أفراد الحاشية عمومًا أن أباها هو بونياتوفسكي (62) ولكن بطرس نسب الفضل لنفسه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت