فهرس الكتاب

الصفحة 5082 من 15334

الفصل الثالث

لما جلس كلوتير Clotaire الثاني على عرش الفرنجة لاح أن مركز الأسرة المروفنجية وطيد؛ ذلك أنه لم يحكم ملك قبله من ملوك هذه الأسرة دولة تضارع دولته في الاتساع والوحدة؛ ولكن كلوتير كان مدينًا بقوته إلى أشراف استراسيا وبرغندية؛ وقد كافأهم على تأييدهم له بأن زاد من استقلالهم ووسع أملاكهم وبأن اختار واحدًا منهم هو بيبين Pepin الأول الأكبر ليكون"ناظرًا للقصر". وكان ناظر القصر في بادئ الأمر هو المشرف على القصر الملكي وناظرًا على المزارع الملكية؛ وزادت مهام مناصبه حين عكف الملوك المروفنجيون على الدعارة والدسائس، وأخذ يشرف شيئًا فشيئًا على شئون المحاكم، والجيش، والمال، وحَدَّ الملك داجوبرت Dagobet (628 - 639) ابن كلوتير من سلطان ناظر القصر والأشراف وقتًا ما"فوزع العدالة بين الأغنياء والفقراء على السواء"كما يقول فرديجار Fredegart الإخباري،"وكان قليل النوم والطعام، ولم يكن همه إلا أن يخرج الناس من مجلسه ممتلئة قلوبهم غبطة وإعجابًا (17) ". غير أن فرديجار يضيف إلى ذلك قوله:"وكانت له ثلاث ملكات وعدد كبير من الحظايا"كما كان عبدًا لشهواته (18) ". وعادت السلطة في عهد خلفائه- الملوك الذين لا يفعلون شيئًا-إلى ناظر القصر. وهزم بيبين الثاني الأصغر منافسيه في واقعة تستري Testry (687) ، واستبدل بلقب"ناظر القصر"لقب دوق الفرنجة وكبيرهم، وحكم غالة جميعها ما عدا أكتين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت