فهرس الكتاب

الصفحة 7754 من 15334

في صباه. وفي عام 1381 عينه رتشارد الثاني"مسجلًا لأعمالنا في قصرنا وستمنستر"وغيره من القصور الملكية. ويبدو أن صحته قد ساءت بعد ذلك بعشرة أعوام، مع أنه كان قد تجاوز الخمسين بقليل، ومهما يكن من شيء، فقد أثبتت الأعباء التي أنيطت به أنها فوق طاقته، فصرف عن منصبهِ. ولم نجده بعد ذلك يشغل وظيفة ما. ونضبت موارده المالية. وهان قدره حتى طلب إلى الملك ستة شلنات وثماني بنسات (79) . وفي عام 1394 منحه رتشارد الثاني معاشًا مقداره عشرون جنيهًا في السنة مدى الحياة. ولم يكن هذا المعاش يكفيه، فطلب إلى الملك أن يمنحه برميلًا كبيرًا من الخمور كل سنة، فأجيب إلى سؤالهِ عام 1389. ولما حكم عليه بأن يسدد دينًا قدره أربعة عشر جنيهًا عجز عن الدفع (80) . ومات في الخامس والعشرين من أكتوبر عام 1400، ودفن في وستمنستر أبي، وهو أول وأعظم الشعراء الكثيرين الذين نهضوا بعد ذلك بنظم الكلام الموزون [1] .

"أقسم عليك بالله أن تدعنا نفترش الأرض ونروي القصص الفاجعة عن وفيات الملوك (81) ."

يقول هولنشد"كان رتشارد الثاني حسن الهيئة والطويلة والفطرة، إذا لم يؤثر فيها لؤم الذين حوله وخبث سيرتهم .. كان متلافًا، طموحًا، مستسلمًا للذات الجسمية. ولقد أحب الكتب، وأعان تشوسر وفرواسارت. وأبدى شجاعة وحضور بديهية، وقام بأعمال حكيمة في الثورة الكبيرة، ولكنه بعد تلك الأزمة المنهكة، تورط في ترف منهك، وترك دفة الحكم إلى وزراء مبددين، فقامت في وجه هؤلاء الرجال معارضة قوية، يتزعمها توماس دوق جلوسستر، ورتشارد ايرل اروندل وهنري بولنجيروك،"

(1) قد لا يعود دفنه هناك، إلى شعره ولكنه كان عند وفاته عن مستأجري عقار أبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت