فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 15334

الباب الحادي عشر

الفصل الأوّل

يقول شلي Shelley إن"الفترة الواقعة بين مولد بركليز وموت أرسطو تعد بلا شك أهم فترة في تاريخ العالم كله، سواء نظرنا إليها من حيث هي ذاتها أو من حيث أثرها في مصائر الإنسان المتحضر من بعدها". وكانت أثينة هي المسيطرة على هذه الفترة، وقد نالت ولاء معظم المدن الإيجية فأمدتها هذه المدن بالأموال لأنها تزعمتها في إنقاذ بلاد اليونان من الغزو الأجنبي، ولأن أيونيا بعد هذه الحرب قد حلت بها الفاقة، وإسبارطة قد اضطربت أحوالها بسبب تسريح جيوشها وما حدث فيها من زلازل وفتن؛ ولأن الأسطول الأثيني قد نال من النصر في العالم التجاري ما لا يقل عن نصره الحربي في أرتميز يوم سلاميس.

ولسنا نقصد أن الحرب كانت قد وضعت أوزارها نهائيًا؛ فقد استمر النزاع بين الفرس واليونان من عهد أن فتح قورش أيونيا إلى أن هزم الإسكندر دارا الثالث. وقد طرد الفرس من أيونيا في عام 479 ومن البحر الأسود عام 478 ومن تراقيا عام 475. وفي عام 468 انتصر أسطول يوناني بقيادة سيمون الأثيني نصرًا مؤزرًا على الفرس في البر وفي البحر عند مصب نهر يوريمدون Eurymedon [1] . وفي ذلك الوقت ألفت المدن

(1) نهر في بمفيليا في جنوبي آسية الصغرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت