فهرس الكتاب

الصفحة 7196 من 15334

الباب الثامن عشر

الفصل الأول

إن البابا الذي خلع اسمه على عصر من أزهى العصور وأكثرها خلودًا في تاريخ روما ليدين بتاريخه الكنسي إلى ما كان لأبيه من دهاء سياسي وخطط سياسية بارعة، ذلك أن سكستس الرابع كاد يقضي على لورندسو ده ميديتشي، وكان لورندسو هذا يرجو أن يعلو سلطان أسرته وأن يكون أبناؤه وحفدته آمنين على أنفسهم ومراكزهم في فلورنس إذا كان أحد أبناء هذه الأسرة من بين أعضاء مجمع الكرادلة، يشغل مكانًا في الدوائر الداخلية للكنيسة. ولذلك أخذ يعد ابنه الثاني جيوفني للمنصب الكنسي وكاد يفعل به هذا منذ مولده. ولمّا بلغ الغلام العاشر من عمره (1482) حلق شعر يافوخه [1] ، وما لبث أن نفخ بمناصب ذات أجر من غير عمل؛ فقد عين وصيًا على بعض أملاك الكنيسة، على أن يكون له الفائض من ريعها. وفي السنة الثامنة عين رئيسًا لدير فون دوس Font Douce في فرنسا، وفي سن التاسعة كانت له رياسة دير باسنيانو Passignano ذات الإيراد الضخم،

(1) كان هذا في طقوس الكنيسة الكاثوليكية تمهيدًا للتعيين في المناصب الكنسية. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت